رجلا من أصحابي صالحا يحرسني اللّيلة ، إذ سمعنا صوت سلاح » ، فقال : « من هذا ؟ » . فقال : أنا سعد ابن أبي وقّاص جئت لأحرسك . فنام النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ) * « 1 » .
9 - * ( عن أبي موسى - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « كمل من الرّجال كثير ، ولم يكمل من النّساء غير مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون ، وإنّ فضل عائشة على النّساء كفضل الثّريد على سائر الطّعام » ) * « 2 » .
10 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ سعد بن عبادة الأنصاريّ ، قال : يا رسول اللّه أرأيت الرّجل يجد مع امرأته رجلا أيقتله ؟ . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا » . قال سعد : بلى ، والّذي أكرمك بالحقّ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اسمعوا إلى ما يقول سيّدكم » ) * « 3 » .
11 - * ( عن البراء - رضي اللّه عنه - قال :
أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم رجل مقنّع بالحديد ، فقال : يا رسول اللّه ؟ . أقاتل أو أسلم ؟ . قال : « أسلم ثمّ قاتل » . فأسلم ثمّ قاتل فقتل . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « عمل قليلا وأجر كثيرا » ) * « 4 » .
12 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من لكعب بن الأشرف ؟ فإنّه قد آذى اللّه ورسوله » . فقام محمّد بن مسلمة ، فقال : يا رسول اللّه ، أتحبّ أن أقتله ؟
قال : « نعم » . قال فائذن لي أن أقول شيئا . قال : « قل » فأتاه محمّد بن مسلمة فقال : إنّ هذا الرّجل قد سألنا صدقة ، وإنّه قد عنّانا ، وإنّي قد أتيتك أستسلفك .
قال : وأيضا واللّه لتملّنّه ، قال : « إنّا قد اتّبعناه ، فلا نحبّ أن ندعه حتّى ننظر إلى أيّ شيء يصير شأنه ، وقد أردنا أن تسلفنا وسقا أو وسقين » ، وحدّثنا عمرو غير مرّة فلم يذكر ( وسقا أو وسقين ) . فقلت له : فيه ( وسقا أو وسقين ) ؟ فقال : « أرى فيه ( وسقا أو وسقين ) » . فقال : نعم ، ارهنوني . قالوا : أيّ شيء تريد ؟ ، قال : ارهنوني نساءكم . قالوا : كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب ؟ قال : فارهنوني أبناءكم .
قالوا : كيف نرهنك أبناءنا فيسبّ أحدهم فيقال : رهن بوسق أو وسقين ، هذا عار علينا ، ولكنّا نرهنك اللّأمة . قال سفيان : يعني السّلاح . فواعده أن يأتيه .
فجاءه ليلا ومعه أبو نائلة وهو أخو كعب من الرّضاعة ، فدعاهم إلى الحصن ، فنزل إليهم ، فقالت له امرأته :
أين تخرج هذه السّاعة ؟ فقال : إنّما هو محمّد بن مسلمة وأخي أبو نائلة . وقال غير عمرو : قالت : أسمع صوتا كأنّه يقطر منه الدّم . فقال : إنّما هو أخي محمّد بن مسلمة ورضيعي أبو نائلة . إنّ الكريم لو دعي إلى طعنة بليل لأجاب . قال : ويدخل محمّد بن مسلمة معه رجلين . قيل لسفيان : سمّاهم عمرو ؟ قال : سمّى بعضهم . قال عمرو : جاء معه برجلين ، وقال غير
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 6 ( 2885 ) .
( 2 ) البخاري - الفتح 6 ( 3433 ) ، ومسلم ( 2431 ) واللفظ له .
( 3 ) البخاري - الفتح ( 12 / 6846 ) ، ومسلم ( 1498 ) .
( 4 ) البخاري - الفتح 6 ( 2808 ) واللفظ له ، ومسلم ( 1900 ) .