تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1866

مساهمون:

ص١٨٦٦

الخوف

الخوف لغة :

تدلّ مادّة ( خ وف ) على الذّعر والفزع ، يقول ابن فارس : الخاء والواو والفاء أصل واحد يدلّ على الذّعر والفزع ، يقال خفت الشّيء خوفا وخيفة « 1 » . وخاف الرّجل يخاف خوفا وخيفة ومخافة فهو خائف . . . والأمر منه خف بفتح الخاء . . . وخاوفه فخافه يخوفه : غلبه في الخوف ، أي كان أشدّ خوفا منه . والإخافة التّخويف . يقال : وجع مخيف أي يخيف من رآه « 2 » . والتّخويف والإخافة والتّخوّف : الفزع ، وقوله :
أتهجر بيتا بالحجاز تلفّعت * به الخوف والأعداء أم أنت زائره ؟
إنّما أراد بالخوف المخافة فأنّث لذلك . وتخوّفت عليه الشّيء أي خفت ، وتخوّفه كخافه ، وأخافه إيّاه إخافة وإخافا ( عن اللّحيانيّ ) وخوّفه « 3 » . وخوّف الرّجل : جعل النّاس يخافونه ، وفي الآيات الأحاديث الآثار 60 60 52 التّنزيل العزيز
إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ
« 4 » « أي يجعلكم تخافون أولياءه ، وقال ثعلب : معناه : يخوّفكم بأوليائه . والخيفة : المخافة ، وفي التّنزيل :
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً
« 5 » . والخيفة : الخوف ، والجمع خيف ، وأصله الواو ، قال صخر الغيّ الهذليّ :
فلا تقعدنّ على زخّة * وتضمر في القلب وجدا وخيفا
« 6 » . والمخاف والمخيف : موضع الخوف . . . وطريق مخوف ومخيف : تخافه النّاس ووجع مخوف ومخيف : يخيف من رآه . . . وحائط مخوف ، إذا كان يخشى أن يقع هو . . . وثغر متخوّف ومخيف : يخاف منه ، وقيل إذا كان الخوف يجيء من قبله « 7 » ، وقد أطلق الخوف على عدّة معان منها : القتل ، والقتال ، والعلم ، وأديم أحمر يعدّ منه أمثال السّيور ثمّ يجعل على تلك السّيور شذر تلبسه الجارية ، ويطلق على الفزع كما سبق « 8 » . ويقال : تخوّفناهم أي تنقّصناهم تنّقصا اقتضاه
هامش
( 1 ) المقاييس ( 2 / 230 ) . ( 2 ) الصحاح ( 4 / 1358 ، 1359 ) . ( 3 ) اللسان « خوف » ( 9 / 99 ) ط . بيروت . ( 4 ) آل عمران / 175 مدنية . ( 5 ) اللسان « خوف » ، وانظر سورة الأعراف / 205 مكية . ( 6 ) الصحاح ( 4 / 1359 ) . ( 7 ) اللسان « خوف » ( 9 / 100 ) ط . بيروت . ( 8 ) اللسان « خوف » ( 9 / 100 ) ، وانظر القاموس ( 3 / 139 ) « خوف » .