فجاءت نعمة أخرى فلا تنفد نعم اللّه » ) * « 1 » .
11 - * ( قال أبو العالية الرّياحيّ - رحمه اللّه تعالى - : « إنّي لأرجو أن لا يهلك عبد بين اثنتين نعمة يحمد اللّه عليها وذنب يستغفر منه » ) * « 2 » .
12 - * ( قال أبو عبد الرّحمن الحبليّ - رحمه اللّه تعالى - : « إنّ الرّجل إذا سلّم على الرّجل وسأله كيف أصبحت ؟ فقال له الآخر : أحمد اللّه إليك ، قال : يقول الملك الّذي عن يساره للّذي عن يمينه :
كيف تكتبها ؟ قال : أكتبه من الحامدين فكان أبو عبد الرّحمن إذا سئل : كيف أصبحت ؟ يقول : أحمد اللّه إليك وإلى جميع خلقه » ) * « 3 » .
13 - * ( عن عروة بن الزّبير - رضي اللّه عنهما - : أنّه كان لا يؤتى أبدا بطعام ولا شراب ، حتّى الدّواء فيطعمه أو يشربه ، إلّا قال : الحمد للّه الّذي هدانا وأطعمنا وسقانا ونعّمنا . اللّه أكبر ، اللّهمّ ألفتنا نعمتك بكلّ شرّ ، فأصبحنا منها وأمسينا بكلّ خير .
نسألك تمامها وشكرها . لا خير إلّا خيرك ، ولا إله غيرك ، إله الصّالحين ، وربّ العالمين ، الحمد للّه ولا إله إلّا اللّه ما شاء اللّه ، ولا قوّة إلّا باللّه ، اللّهمّ بارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النّار » ) * « 4 » .
14 - * ( قال الفضيل بن عياض - رحمه اللّه تعالى - : « من عرف نعمة اللّه بقلبه ، وحمده بلسانه لم يستتمّ ذلك حتّى يرى الزّيادة . لقوله تعالى
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
( إبراهيم / 7 ) » ) * « 5 » .
15 - * ( كان محارب بن دثار - رحمه اللّه تعالى - يقوم اللّيل ويرفع صوته أحيانا وهو يقول : « أنا الصّغير الّذي ربّيته فلك الحمد ، وأنا الضّعيف الّذي قوّيته فلك الحمد ، وأنا الفقير الّذي أغنيته فلك الحمد ، وأنا الصّعلوك الّذي موّلته فلك الحمد ، وأنا العزب الّذي زوّجته فلك الحمد ، وأنا السّاغب الّذي أشبعته فلك الحمد ، وأنا العاري الّذي كسوته فلك الحمد ، وأنا المسافر الّذي صحبته فلك الحمد ، وأنا الغائب الّذي رددته فلك الحمد ، وأنا الرّاجل الّذي حملته فلك الحمد ، وأنا المريض الّذي شفيته فلك الحمد ، وأنا السّائل الّذي أعطيته فلك الحمد ، وأنا الدّاعي الّذي أجبته فلك الحمد ، ربّنا ولك الحمد حمدا كثيرا » ) * « 6 » .
16 - * ( قال الشّافعيّ - رحمه اللّه تعالى - :
« أحبّ أن يقدّم المرء بين يدي خطبته وكلّ أمر طلبه حمد اللّه تعالى والثّناء عليه سبحانه وتعالى والصّلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » ) * « 7 » .
17 - * ( قال ابن العطّار - رحمه اللّه تعالى - :
« لو حلف إنسان ليثنينّ على اللّه تعالى أحسن الثّناء فطريق البرّ أن يقول : لا أحصي ثناء عليك أنت كما
هامش
( 1 ) المصدر السابق ( 128 ) .
( 2 ) المصدر السابق ( 130 ) .
( 3 ) مختصر منهاج القاصدين ( 278 ) .
( 4 ) الموطأ ( 934 - 935 ) .
( 5 ) عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين لابن القيم ( 123 - 124 ) .
( 6 ) عدة الصابرين ( 146 ) .
( 7 ) مقدمة فتاوى النووي المسماة بالمسائل المنثورة ( 8 ) .