وضمّ الإله اسم النّبيّ إلى اسمه * إذ قال في الخمس المؤذّن أشهد
وشقّ له من اسمه ليجلّه * فذو العرش محمود وهذا محمّد ) * « 1 »
.
6 - * ( مرّ وهب بن منبّه - رحمه اللّه تعالى - بمبتلى أعمى مجذوم مقعد عريان به وضح « 2 » وهو يقول : الحمد للّه على نعمه ، فقال رجل كان مع وهب :
أيّ شيء بقي عليك من النّعمة تحمد اللّه عليها ؟ فقال له المبتلى : ارم ببصرك إلى أهل المدينة فانظر إلى كثرة أهلها أفلا أحمد اللّه أنّه ليس فيها أحد يعرفه غيري « 3 » » ) * « 4 » .
7 - * ( قال الحسن البصريّ - رحمه اللّه تعالى - :
« إذا كان يوم القيامة نادى مناد : سيعلم الجمع من أولى بالكرم أين الّذين كانت
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
( السجدة / 16 ) قال : فيقومون فيتخطّون رقاب النّاس . قال : ثمّ ينادي مناد : سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم أين الّذين كانت
لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
( النور / 37 ) . قال : فيقومون فيتخطّون رقاب النّاس ، قال : ثمّ ينادي مناد سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم ، أين الحمّادون للّه على كلّ حال ؟ قال : فيقومون وهم كثير ثمّ يكون النّعيم والحساب فيمن بقي » ) * « 5 » .
8 - * ( وكان رحمه اللّه ، إذا ابتدأ كلامه يقول :
« الحمد للّه اللّهمّ ربّنا لك الحمد بما خلقتنا ورزقتنا وهديتنا وعلّمتنا وأنقذتنا وفرّجت عنّا ، لك الحمد بالإسلام والقرآن ولك الحمد بالأهل والمال والمعافاة ، كبتّ عدوّنا وبسطت رزقنا وأظهرت أمننا وجمعت فرقتنا وأحسنت معافاتنا ، وعن كلّ ما سألناك ربّنا أعطيتنا ، فلك الحمد على ذلك حمدا كثيرا ، ولك الحمد بكلّ نعمة أنعمت بها علينا في قديم أو حديث أو سرّ أو علانية أو خاصّة أو عامّة أو حيّ أو ميّت ، أو شاهد أو غائب ، لك الحمد حتى ترضى ، ولك الحمد إذا رضيت » ) * « 6 » .
9 - * ( رأى بكر بن عبد اللّه المزنيّ - رحمه اللّه تعالى - حمّالا عليه حمله وهو يقول : « الحمد للّه أستغفر اللّه » ، قال : فانتظرته حتى وضع ما على ظهره وقلت له : « أما تحسن غير هذا ؟ » قال : « بلى أحسن خيرا كثيرا ، أقرأ كتاب اللّه غير أنّ العبد بين نعمة وذنب ، فأحمد اللّه على نعمه السّابغة وأستغفره لذنوبي » ، فقال : « الحمّال أفقه من بكر » ) * « 7 » .
10 - * ( وقال - رحمه اللّه تعالى - : « ما قال عبد قطّ الحمد للّه إلّا وجبت عليه نعمة بقوله الحمد للّه فجزاء تلك النّعمة أن يقول : الحمد للّه ،
هامش
( 1 ) ديوان حسان ( 54 ) .
( 2 ) الوضح : بياض في الجلد ( البرص ) .
( 3 ) المراد بقوله : ليس فيها أحد يعرفه غيري : أي يعرفه بنعمه العديدة
( 4 ) عدة الصابرين ( 143 ) .
( 5 ) الوابل الصيب من الكلم الطيب لابن القيم ( 89 ) .
( 6 ) عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين ( 128 - 129 ) .
( 7 ) عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين ( 124 ) .