الإنصاف
/ الآيات / الأحاديث / الآثار /
/ 6 / 9 / 33 /
الإنصاف لغة :
مصدر قولهم : أنصف ينصف ، وهو مأخوذ من مادّة « ن ص ف » الّتي تدلّ على معنيين : أحدهما : شطر الشّيء ، والآخر : على جنس من الخدمة والاستعمال ، فالأوّل : نصف الشّيء ونصيفه شطره ، وفي الحديث :
« ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه » . ومن ذلك الإنصاف في المعاملة ، وكأنّه الرّضا بالنّصف ، والنّصف :
الإنصاف أيضا « 1 » .
والنّصف أحد شقّي الشّيء ، والنّصف أيضا :
النّصفة ، وهي الاسم من الإنصاف ، قال الفرزدق :
ولكنّ نصفا لو سببت وسبّني * بنو عبد شمس من مناف وهاشم
يقال : أنصف النّهار : أي انتصف ، وأنصف ( الشّخص ) إذا عدل ، ويقال : أنصفه من نفسه ، وانتصفت أنا منه ، وتناصف القوم : أي أنصف بعضهم بعضا من نفسه « 2 » . وقيل : إذا تعاطوا الحقّ بينهم « 3 » . وأنصفت الرّجل إنصافا : عاملته بالعدل والقسط « 4 » . وقيل : إذا أعطيته الحقّ « 5 » .
وقال الفيروز اباديّ : يقال : نصفهم ينصفهم وينصفهم نصافا ونصافة إذا خدمهم ، والنّصف والنّصفة : الاسم من الإنصاف ، أي العدل ، وتناصفوا :
أنصف بعضهم بعضا ، قال ابن هرمة :
من ذا رسول ناصح فمبلّغ * عنّي عليّه غير قيل الكاذب
أنّى غرضت إلى تناصف وجهها * غرض المحبّ إلى الحبيب الغائب
يعني استواء المحاسن كأنّ بعض أجزاء الوجه أنصف بعضا في أخذ قسطه من الجمال « 6 » .
وقال في القاموس : انتصف منه : استوفى حقّه منه كاملا حتّى صار كلّ على النّصف سواء ، كاستنصف منه ، وتنصّف السّلطان سأله أن ينصفه « 7 » .
وفي لسان العرب : النّصف : أحد شقّي الشّيء ، وقيل أحد جزأي الكمال ، ونصف الشّيء ، وانتصفه ، وتنصّفه ونصّفه : أخذ نصفه ونصف الشّيء الشّيء ينصفه : بلغ نصفه ، وقيل : كلّ ما بلغ نصفه في ذاته فقد أنصف ، وكلّ ما بلغ نصفه في غيره فقد نصف .
ومنصف الشّيء : وسطه ، والمنصف : نصف الطّريق ، وفي الحديث : حتّى إذا كان بالمنصف أي الموضع
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة لابن فارس ( 5 / 431 - 432 ) .
( 2 ) الصحاح ( 4 / 1432 - 1434 ) .
( 3 ) الجمهرة لابن دريد ( 3 / 82 ) .
( 4 ) المصباح المنير ( 835 ) .
( 5 ) الجمهرة ( 3 / 82 ) .
( 6 ) باختصار وتصرف يسير عن بصائر ذوي التمييز ( 5 / 71 - 72 ) .
( 7 ) القاموس المحيط ( 1107 ) ط . بيروت .