تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 950

مساهمون:

ص٩٥٠

الأحاديث الواردة في ( تذكر الموت ) معنى

33 - * ( عن عوف بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : أتيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في غزوة تبوك وهو في قبّة من أدم فقال : « أعدد ستّا بين يدي السّاعة : موتي ، ثمّ فتح بيت المقدس ، ثمّ موتان « 1 » يأخذ فيكم كعقاص « 2 » الغنم ، ثمّ استفاضة المال حتّى يعطى الرّجل مائة دينار فيظلّ ساخطا ، ثمّ فتنة لا يبقى بيت من العرب إلّا دخلته ، ثمّ هدنة « 3 » تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون ، فيأتونكم تحت ثمانين غاية « 4 » ، تحت كلّ غاية اثنا عشر ألفا » ) * « 5 » . 34 - * ( عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بمنكبي فقال : « كن في الدّنيا كأنّك غريب أو عابر سبيل » . وكان ابن عمر يقول : إذا أمسيت فلا تنتظر الصّباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحّتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك ) * « 6 » . 35 - * ( عن البراء بن عازب - رضي اللّه عنهما - قال : خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في جنازة رجل من الأنصار ، فانتهينا إلى القبر ولمّا يلحد بعد ، فجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وجلسنا حوله كأنّما على رؤوسنا الطّير ، وبيده عود ينكت « 7 » به في الأرض ، فرفع رأسه فقال : « استعيذوا باللّه من عذاب القبر مرّتين ، أو ثلاثا » . زاد في رواية : وقال : « إنّ الميّت ليسمع خفق نعالهم إذا ولّوا مدبرين حين يقال له : يا هذا ، من ربّك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيّك ؟ » . وفي رواية : « ويأتيه ملكان ، فيجلسانه ، فيقولان له : من ربّك ؟ فيقول : ربّي اللّه ، فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول : ديني الإسلام ، فيقولان له : ما هذا الرّجل الّذي بعث فيكم ؟ فيقول : هو رسول اللّه ، فيقولان له : وما يدريك ؟ فيقول : قرأت كتاب اللّه ، فامنت به وصدّقت » . زاد في رواية : فذاك قوله :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
( إبراهيم / 27 ) ثمّ اتّفقا : فينادي مناد من السّماء : أن قد صدق عبدي ، فأفرشوه من الجنّة ، وألبسوه من الجنّة ، وافتحوا له بابا إلى الجنّة ، فيأتيه من روحها وطيبها ، ويفتح له في قبره مدّ بصره ، وإنّ الكافر . . . فذكر موته ، قال : وتعاد روحه في جسده ، ويأتيه ملكان ، فيجلسانه ، فيقولان له : من ربّك ؟ فيقول : هاه هاه « 8 » ، لا أدري ، فيقولان :
هامش
( 1 ) الموتان : هو الموت الكثير الوقوع بالضم على لغة تميم . وغيرهم يفتحونها . ( 2 ) عقاص الغنم : داء يأخذ الغنم فيسيل من أنوفها شيء فتموت فجأة . وهو بضم العين وتخفيف القاف . ( 3 ) في الفتح هدنة بفتح الهاء والدّال والصواب ما ذكره ابن حجر في الشرح 6 / 321 من أنها بضم الهاء وسكون الدال . ومعنى الهدنة الصلح على ترك القتال بعد التحرك فيه . ( 4 ) الغاية : يراد بها الراية وسميت بذلك ؛ لأنها غاية المتبع إذا وقفت وقف . ( 5 ) البخاري - الفتح 6 ( 3176 ) . ( 6 ) البخاري - الفتح 11 ( 6416 ) . ( 7 ) ينكت : نكت في الأرض بيده وبقضيب : إذا أثر فيها بذلك . ( 8 ) هاه هاه : من عادة المشدوه الحائر إذا خوطب أن يقول : هاه هاه ، كأنه يستفهم عما يسأل عنه .