تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 947

مساهمون:

ص٩٤٧
فسأله فقال له : هل من توبة ؟ قال : لا ، فقتله . فجعل يسأل ، فقال له رجل ائت قرية كذا وكذا ، فأدركه الموت ، فناء بصدره نحوها ، فاختصمت فيه ملائكة الرّحمة وملائكة العذاب ، فأوحى اللّه إلى هذه أن تقرّبي ، وأوحى اللّه إلى هذه أن تباعدي ، وقال : قيسوا ما بينهما ، فوجد إلى هذه أقرب بشبر ، فغفر له » ) * « 1 » . 21 - * ( عن أسامة بن زيد - رضي اللّه عنهما - قال : كنّا عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أنّ صبيّا لها ، أو ابنا لها ، في الموت . فقال للرّسول : « ارجع إليها فأخبرها أنّ للّه ما أخذ وله ما أعطى ، وكلّ شيء عنده بأجل مسمّى ، فمرها فلتصبر ولتحتسب » . فعاد الرّسول فقال : إنّها قد أقسمت لتأتينّها . قال فقام النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقام معه سعد ابن عبادة ومعاذ بن جبل ، وانطلقت معهم ، فرفع إليه الصّبيّ ونفسه تقعقع « 2 » كأنّها في شنّة . ففاضت عيناه . فقال له سعد : ما هذا يا رسول اللّه ؟ قال : « هذه رحمة جعلها اللّه في قلوب عباده . وإنّما يرحم اللّه من عباده الرّحماء » ) * « 3 » . 22 - * ( عن جابر - رضي اللّه عنه - قال : سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قبل وفاته بثلاث ، يقول : « لا يموتنّ أحدكم إلّا وهو يحسن باللّه الظّنّ » ) * « 4 » . 23 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لقّنوا موتاكم « 5 » : لا إله إلّا اللّه » ) * « 6 » . 24 - * ( عن سهل بن سعد السّاعديّ - رضي اللّه عنه - قال : مات رجل من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فجعل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يثنون عليه ، ويذكرون من عبادته ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ساكت ، فلمّا سكتوا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « هل كان يكثر ذكر الموت ؟ » قالوا : لا . قال : « فهل كان يدع كثيرا ممّا يشتهي ؟ » قالوا : لا . قال : « ما بلغ صاحبكم كثيرا ممّا تذهبون إليه » ) * « 7 » . 25 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما من نفس تموت ، لها عند اللّه خير ، يسرّها أنّها ترجع إلى الدّنيا ، ولا أنّ لها الدّنيا وما فيها ، إلّا الشّهيد ، فإنّه يتمنّى أن يرجع فيقتل في الدّنيا لما يرى من فضل الشّهادة » ) * « 8 » . 26 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 6 ( 3470 ) واللفظ له . ومسلم ( 2766 ) . ( 2 ) ونفسه تقعقع : القعقعة حكاية حركة الشيء يسمع له صوت . والشن القربة البالية . المعنى : روحه تضطرب وتتحرك ، لها صوت وحشرجة كصوت الماء إذا ألقي في القربة البالية . ( 3 ) البخاري - الفتح 3 ( 1284 ) . ومسلم ( 923 ) واللفظ له . ( 4 ) مسلم ( 2877 ) . ( 5 ) المقصود هنا : المحتضر عند الموت . ( 6 ) مسلم ( 916 ) . ( 7 ) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( 10 / 308 ) . والمنذري ( 4 / 239 ) وقال : رواه الطبراني بإسناد حسن ، ورواه البزار من حديث أنس قال : ذكر عند النبي ض رجل بعبادة واجتهاد فقال : كيف ذكر صاحبكم للموت ؟ قالوا : ما نسمعه يذكره . قال : ليس صاحبكم هناك . ( 8 ) البخاري - الفتح 6 ( 2795 ) . ومسلم ( 1877 ) واللفظ له .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 947 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح