تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 953

مساهمون:

ص٩٥٣
لبست فأبليت أو تصدّقت فأمضيت » ) * « 1 » . 43 - * ( عن سعد بن أبي وقّاص - رضي اللّه عنه - قال : جاء رجل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه أوصني . قال : « عليك بالإياس ممّا في أيدي النّاس وإيّاك والطّمع ؛ فإنّه الفقر الحاضر ، وصلّ صلاتك وأنت مودّع ، وإيّاك وما تعتذر منه » ) * « 2 » . 44 - * ( عن أسماء - رضي اللّه عنها - قالت : خسفت الشّمس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فدخلت على عائشة وهي تصلّي . فقلت : ما شأن النّاس يصلّون ؟ فأشارت برأسها إلى السّماء . فقلت : آية ؟ قالت : نعم . فأطال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم القيام جدّا ، حتّى تجلّاني الغشي « 3 » . فأخذت قربة من ماء إلى جنبي ، فجعلت أصبّ على رأسي أو على وجهي من الماء ، قالت : فانصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقد تجلّت الشّمس ، فخطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النّاس . فحمد اللّه وأثنى عليه . ثمّ قال : « أمّا بعد ، ما من شيء لم أكن رأيته إلّا قد رأيته في مقامي هذا ، حتّى الجنّة والنّار ، وإنّه قد أوحي إليّ أنّكم تفتنون في القبور قريبا أو مثل فتنة المسيح الدّجّال ( لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء ) فيؤتى أحدكم فيقال : ما علمك بهذا الرّجل ؟ فأمّا المؤمن أو الموقن ( لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء ) فيقول : هو محمّد ، هو رسول اللّه ، جاءنا بالبيّنات والهدى ، فأجبنا وأطعنا - ثلاث مرار - فيقال له : نم قد كنّا نعلم أنّك لتؤمن به . فنم صالحا . وأمّا المنافق أو المرتاب ( لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء ) فيقول : لا أدري ، سمعت النّاس يقولون شيئا فقلت ) * « 4 » . 45 - * ( عن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : خطّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم خطّا مربّعا ، وخطّ خطّا في الوسط خارجا منه ، وخطّ خطوطا صغارا إلى هذا الّذي في الوسط ، من جانبه الّذي في الوسط فقال : « هذا الإنسان وهذا أجله محيط به أو قد أحاط به ، وهذا الّذي هو خارج أمله ، وهذه الخطط الصّغار الأعراض ، فإن أخطأه هذا نهشه هذا ، وإن أخطأه هذا نهشه هذا » ) * « 5 » . 46 - * ( عن أمّ سلمة - رضي اللّه عنها - قالت : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أبي سلمة وقد شقّ بصره « 6 » فأغمضه . ثمّ قال : « إنّ الرّوح إذا قبض تبعه البصر « 7 » فضجّ ناس من أهله . فقال : لا تدعوا على
هامش
( 1 ) مسلم ( 2958 ) . ( 2 ) المنذري في الترغيب ( 4 / 247 ) وقال : رواه الحاكم والبيهقي في الزهد ، وقال الحاكم ( 4 / 326 ) واللفظ له : صحيح الإسناد ووافقه الذهبي . ( 3 ) الغشي : بفتح الغين وسكون الشين . وهو الغشاوة أو ما يعرف الان بالإغماء . ولهذا جعلت تصب عليها الماء - وتجلاني الغشي : أصبت به . ( 4 ) مسلم ( 905 ) . ( 5 ) البخاري - الفتح 11 ( 6417 ) . والمنذري في الترغيب ( 4 / 244 ) وهذا لفظ المنذري . ( 6 ) وقد شق بصره : بفتح الشين ، ورفع بصره . هكذا ضبطناه وهو المشهور . وضبطه بعضهم : بصره ، بالنصب وهو صحيح أيضا . والشين مفتوحة ، بلا خلاف . قال القاضي : قال صاحب الأفعال : يقال : شق بصر الميت ، وشق الميت بصره ، ومعناه شخص ، كما في الرواية الأخرى . وقال ابن السكيت في الأصح ، والجوهري ، حكاية عن ابن السكيت : يقال : شق بصر الميت ، ولا تقل شق الميت بصره ، هو الذي حضره الموت وصار ينظر إلى الشيء لا يرتد إليه طرفه . ( 7 ) إن الروح إذا قبض تبعه البصر : معناه : إذا خرج الروح من الجسد ، يتبعه البصر ناظرا أين يذهب . وفي الروح لغتان : التذكير والتأنيث . وهذا الحديث دليل للتذكير . وفيه دليل أن الروح أجسام لطيفة متخللة في البدن ، وتذهب الحياة من الجسد بذهابها .