ستّة أقسام هي :
1 - الإيمان باللّه تعالى .
2 - الإيمان بالملائكة .
3 - الإيمان بكتب اللّه .
4 - الإيمان بالرّسل .
5 - الإيمان باليوم الآخر .
6 - الإيمان بالقدر .
يقول الشّيخ أبو بكر الجزائريّ فيما يتعلّق بالأصناف الأربعة الأولى : المسلم يؤمن باللّه تعالى بمعنى أنّه يصدّق بوجود الرّبّ تبارك وتعالى ، وأنّه عزّ وجلّ - فاطر السّموات والأرض ، عالم الغيب والشّهادة ربّ كلّ شيء ومليكه ، لا إله إلّا هو ، ولا ربّ غيره ، وأنّه جلّ وعلا موصوف بكلّ كمال ، منزّه عن كلّ نقص ، ويؤمن كذلك بربوبيّته لجميع العالمين ، كما أنّه يؤمن بألوهيّة اللّه تعالى لجميع الأوّلين والآخرين ، وأنّه لا إله غيره ، ولا معبود بحقّ سواه ، والمسلم يؤمن أيضا بما للّه تعالى من أسماء حسنى ، وصفات عليا ، ولا يشرك غيره فيها ولا يتأوّلها فيعطّلها ، ولا يشبّهها بصفات المحدثين فيكيّفها أو يمثّلها ؛ فهو يثبت للّه تعالى ما أثبته لنفسه ، وأثبته له رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم من الأسماء والصّفات ، وينفي عنه تعالى ما نفاه عن نفسه ونفاه عنه رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم من كلّ عيب ونقص إجمالا وتفصيلا .
ويؤمن المسلم بملائكة اللّه تعالى ، وأنّهم خلق من أشرف خلقه وعباد مكرّمون من عباده ، خلقهم من نور ، كما خلق الإنسان من صلصال كالفخّار ، وخلق الجانّ من مارج من نار . وأنه تعالى وكّلهم بوظائف ، فمنهم الحفظة على العباد ، والكاتبون لأعمالهم ، ومنهم الموكّلون بالجنّة ونعيمها ، ومنهم الموكّلون بالنّار وعذابها ، ومنهم المسبّحون اللّيل والنّهار لا يفترون ، وأنّه تعالى فاضل بينهم ، فمنهم الملائكة المقرّبون ؛ كجبريل وميكائيل وإسرافيل ، ومنهم دون ذلك .
ويؤمن المسلم بجميع ما أنزل اللّه تعالى من كتاب ، وما آتى بعض رسله من صحف ، وأنّها كلام اللّه أوحاه اللّه إلى رسله ليبلّغوا عنه شرعه ودينه وأنّ أعظم هذه الكتب الأربعة « القرآن الكريم » المنزّل على نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، و « التّوراة » المنزّلة على نبيّ اللّه موسى عليه السّلام - ، و « الزّبور » المنزّل على نبيّ اللّه داود - عليه السّلام - ، و « الإنجيل » المنزّل على عبد اللّه ورسوله عيسى عليه السّلام ، وأنّ « القرآن الكريم » هو أعظم هذه الكتب ، والمهيمن عليها ، والنّاسخ لجميع شرائعها وأحكامها ، ويؤمن المسلم بأنّ « القرآن الكريم » هو الكتاب الشّامل لأعظم تشريع ربّانيّ ، تكفّل منزّله لمن أخذ به أن يسعد في الدّارين ، وتّوعّد من أعرض عنه فلم يأخذ به بالشّقاوة في الدّارين ، وأنّه الكتاب الوحيد الّذي ضمن اللّه سلامته من النّقص والزّيادة ، ومن التّبديل والتّغيير ، وبقاءه حتّى يرفعه إليه عند آخر أجل هذه الحياة .
ويؤمن المسلم بأنّ اللّه تعالى قد اصطفى من النّاس رسلا وأوحى إليهم بشرعه ، وعهد إليهم بإبلاغه لقطع حجّة النّاس عليه - سبحانه - يوم القيامة ، وأرسلهم بالبيّنات والهدى ، وايّدهم بالمعجزات ، ليخرجوا النّاس من الظّلمات إلى النّور .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 643
مساهمون: صالح حميد
ص٦٤٣