تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
- ربط الإيمان باللّه بالإيمان باليوم الآخر في آيات كثيرة « 1 » . تفصيل القرآن للأحداث الّتي تحدث في ذلك اليوم . كثرة الأسماء الّتي سمّي بها « 2 » .

الإيمان بالقدر :

قال الإمام النّوويّ : اعلم أنّ مذهب أهل الحقّ إثبات القدر ومعناه : أنّ اللّه تبارك وتعالى قدّر الأشياء في القدم ، وعلم سبحانه أنّها ستقع في أوقات معلومة وعلى صفات مخصوصة على حسب ما قدّرها سبحانه ، وقال الخطّابيّ : قد يحسب كثير من النّاس أنّ معنى القضاء والقدر إجبار اللّه سبحانه وتعالى العبد وقهره على ما قدّره وقضاه ، وليس الأمر كما يتوهّمونه ، وإنّما معناه الإخبار عن تقدّم علم اللّه بما يكون من اكتساب العبد وصدور ذلك عن تقدير منه وخلق لأعماله خيرها وشرّها ، والقدر - على ذلك - اسم لما صدر مقدّرا عن فعل القادر ، والقضاء في هذا ( السّياق ) معناه الخلق كما في قوله تعالى
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ
أي خلقهنّ « 3 » .

الفرق بين الإيمان والإسلام :

( انظر صفة الإسلام ) .

استعمالات اسم الإيمان في لسان الشّرع :

قال شيخ الإسلام ابن تيميّة - رحمه اللّه تعالى - : اسم الإيمان تارة يذكر مفردا غير مقرون باسم الإسلام ولا باسم العمل الصّالح ولا غيرهما ، وتارة يذكر مقرونا ، إمّا بالإسلام كما في حديث جبريل المشهور ، وكقوله تعالى :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ . . .
( الأحزاب / 35 ) وغيرها . وإمّا مقرونا مع العمل الصّالح وذلك في مواضع من القرآن كما في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . . .
( البروج / 11 ) . وإمّا مقرونا بالّذين أوتوا العلم ، كقوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ
( الروم / 56 ) . ويذكر أيضا لفظ المؤمنين مقرونا بالّذين هادوا والنّصارى والصّابئين ثمّ يقول :
. . . مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
( البقرة / 62 ) . فالمؤمنون في ابتداء الخطاب غير الثّلاثة ، والإيمان الآخر عمّهم كما عمّهم في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
« 4 » .

ورود اسم « الإيمان » في القرآن :

وقد ورد اسم الإيمان في التّنزيل العزيز على أوجه منها : الأوّل : بمعنى إقرار اللّسان كما في قوله تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا . . .
( المنافقون / 3 ) . أي آمنوا باللّسان وكفروا بالجنان . الثّاني : بمعنى التّصديق ، كما في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ
هامش
( 1 ) راجع الآيات الواردة في ذلك مع الهوامش . ( 2 ) راجع أسماء القيامة والآيات الواردة فيها . ( 3 ) صحيح مسلم بشرح النووي ( 154 / 155 ) باختصار وتصرف . ( 4 ) مجموعة الفتاوى ( 17 / 13 ، 14 ) والآية 7 من سورة البينة .