تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
وسمّى وشرب الفضلة ) * « 1 » . 14 - * ( عن سهل بن سعد ، قال : جاءت امرأة إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ببردة فقال سهل للقوم ، أتدرون ما البردة ؟ فقال القوم : هي شملة فقال سهل : هي شملة منسوجة فيها حاشيتها فقالت : يا رسول اللّه أكسوك هذه ؟ فأخذها النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم محتاجا إليها فلبسها فرآها عليه رجل من الصّحابة فقال : يا رسول اللّه ما أحسن هذه فاكسنيها ؟ فقال : « نعم » فلمّا قام النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لامه أصحابه فقالوا : ما أحسنت حين رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أخذها محتاجا إليها ثمّ سألته إيّاها وقد عرفت أنّه لا يسأل شيئا فيمنعه فقال : رجوت بركتها حين لبسها النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لعلّي أكفّن فيها ) * « 2 » .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( الإيثار )

1 - * ( عن عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - قال : يا عبد اللّه بن عمر ، اذهب إلى أمّ المؤمنين عائشة رضي اللّه عنها - فقل : يقرأ عمر بن الخطّاب عليك السّلام ، ثمّ سلها أن أدفن مع صاحبيّ . قالت كنت أريده لنفسي فلأوثرنّه اليوم على نفسي . فلمّا أقبل قال له : ما لديك ؟ قال : أذنت لك يا أمير المؤمنين . قال : ما كان شيء أهمّ إليّ من ذلك المضجع فإذا قبضت فاحملوني ، ثمّ سلّموا ثمّ قل : يستأذن عمر ابن الخطّاب فإن أذنت لي فادفنوني ، وإلّا فردّوني إلى مقابر المسلمين ، إنّي لا أعلم أحدا أحقّ بهذا الأمر من هؤلاء النّفر الّذين توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو عنهم راض ، فمن استخلفوا بعدي فهو الخليفة فاسمعوا له وأطيعوا . فسمّى عثمان وعليّا وطلحة والزّبير وعبد الرّحمن بن عوف وسعد بن أبي وقّاص . وولج « 3 » عليه شابّ من الأنصار فقال : أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى اللّه : كان لك من القدم في الإسلام ما قد علمت ، ثمّ استخلفت فعدلت ، ثمّ الشّهادة بعد هذا كلّه . فقال : ليتني يا ابن أخي وذلك كفافا لا عليّ ولا لي ، أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأوّلين خيرا : أن يعرف لهم حقّهم ، وأن يحفظ لهم حرمتهم . وأوصيه بالأنصار خيرا - الّذين تبوّءوا الدّار والإيمان - أن يقبل من محسنهم ، ويعفى عن مسيئهم . وأوصيه بذمّة اللّه وذمّة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم أن يوفى لهم بعهدهم ، وأن يقاتل من ورائهم ، وأن لا يكلّفوا فوق طاقتهم » ) * « 4 » . 2 - * ( عن قيس بن سعد بن عبادة - رضي اللّه عنهما - وكان من الأجواد المعروفين - حتّى إنّه مرض مرّة فاستبطأ إخوانه في العيادة « 5 » ، فسأل عنهم ، فقالوا : إنّهم كانوا يستحيون ممّا لك عليهم من الدّين ؛
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 11 ( 6452 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح 10 ( 6036 ) . ( 3 ) ولج عليه شاب من الأنصار : دخل عليه . ( 4 ) البخاري - الفتح 3 ( 1392 ) . ( 5 ) العيادة : زيارة المريض .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 638 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح