الأحاديث الواردة في ( الألفة )
1 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت :
سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « الأرواح جنود مجنّدة « 1 » .
فما تعارف « 2 » منها ائتلف « 3 » وما تناكر « 4 » منها اختلف « 5 » » ) * « 6 » .
2 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : بعث عليّ - رضي اللّه عنه - إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بذهيبة « 7 » ، فقسمها بين الأربعة : الأقرع بن حابس الحنظليّ ثمّ المجاشعيّ ، وعيينة بن بدر الفزاريّ ، وزيد الطّائيّ ثمّ أحد بني نبهان ، وعلقمة بن علاثة العامريّ ، أحد بني كلاب ، فغضبت قريش والأنصار ، قالوا : يعطي صناديد « 8 » أهل نجد ويدعنا ، قال : « إنّما أتألّفهم » فأقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين « 9 » ، ناتيء الجبين « 10 » ، كثّ اللّحية محلوق ، فقال : اتّق اللّه يا محمّد ، فقال : « من يطع اللّه إذا عصيت ؟ أيأمنني اللّه على أهل الأرض ولا تأمنوني ؟ » فسأله رجل قتله - أحسبه خالد بن الوليد - فمنعه ، فلمّا ولّى قال : « إنّ من ضئضىء « 11 » هذا - أو : في عقب هذا - قوم يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم « 12 » ، يمرقون « 13 » من الدّين مروق السّهم من الرّميّة ، يقتلون أهل الإسلام ، ويدعون أهل الأوثان ، لئن أنا أدركتهم لأقتلنّهم قتل عاد « 14 » » ) * « 15 » .
3 - * ( عن عبد اللّه بن زيد بن عاصم - رضي اللّه عنه - قال : لمّا أفاء اللّه على رسوله « 16 » صلّى اللّه عليه وسلّم يوم حنين ، قسم في النّاس في المؤلّفة قلوبهم ، « 17 » ولم يعط الأنصار شيئا ، فكأنّهم وجدوا « 18 » إذ لم يصبهم ما أصاب النّاس ، فخطبهم فقال : « يا معشر الأنصار ! ألم أجدكم ضلّالا فهداكم اللّه بي ؟ وكنتم متفرّقين فألّفكم اللّه بي ، وعالة فأغناكم اللّه بي » كلّما قال شيئا قالوا : اللّه
هامش
( 1 ) جنود مجندة : جموع مجتمعة وأنواع مختلفة . والأرواح جمع روح ، وهو الذي يقوم به الجسد وتكون الحياة .
( 2 ) تعارف : توافقت صفاتها وتناسبت في أخلاقها .
( 3 ) ائتلف : من الألفة وهي المحبة والمودة .
( 4 ) تناكر : تنافرت في طبائعها .
( 5 ) اختلف : تباعد .
( 6 ) البخاري - الفتح 6 ( 3336 ) واللفظ له ، مسلم ( 2638 ) .
( 7 ) ذهيبة : قطعة من ذهب .
( 8 ) صناديد أهل نجد : أي ساداتها ، واحدها : صنديد .
( 9 ) مشرف الوجنتين : أي غليظهما .
( 10 ) ناتئ الجبين : أي بارزه .
( 11 ) ضئضئ : الأصل والعقب وقيل هو كثرة النسل .
( 12 ) لا يجاوز حناجرهم : لا يفقهون معناه ، ولا ينتفعون بتلاوته .
( 13 ) يمرقون : يخرجون منه .
( 14 ) قتل عاد : أي استأصلهم بالكلية بأي وجه ، ولا أبقي أحدا منهم .
( 15 ) البخاري - الفتح 6 ( 3344 ) ، واللفظ له . ومسلم ( 1064 ) .
( 16 ) أفاء اللّه على رسوله : أعطاه غنائم الذين قاتلهم .
( 17 ) المؤلفة قلوبهم : ناس من قريش أسلموا يوم الفتح إسلاما ضعيفا فأعطاهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ليتمكن الإسلام من قلوبهم . وقيل : كان فيهم من لم يسلم بعد كصفوان بن أمية . وقد سرد أسماءهم الإمام ابن حجر في شرح هذا الحديث .
( 18 ) وجدوا : أي غضبوا .