7 - * ( عن حسين بن الحارث الجدليّ - من جديلة قيس - أنّ أمير مكّة خطب ، ثمّ قال : عهد إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أن ننسك للرّؤية ، فإن لم نره ، وشهد شاهدا عدل نسكنا بشهادتهما ، فسألت الحسين بن الحارث : من أمير مكّة ؟ قال : لا أدري ثمّ لقيني بعد فقال : هو الحارث بن حاطب ، أخو محمّد بن حاطب ، ثمّ قال الأمير : إنّ فيكم من هو أعلم باللّه ورسوله منّي ، وشهد هذا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأومأ بيده إلى رجل . قال الحسين : فقلت لشيخ إلى جنبي :
من هذا الّذي أومأ إليه الأمير ؟ قال : هذا عبد اللّه بن عمر ، وصدق ، وكان أعلم باللّه منه . فقال : بذلك أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » ) * « 1 » .
8 - * ( قال شريح القاضي ، وسأله إنسان الشّهادة ، فقال : ائت الأمير حتّى أشهد لك . وقال عكرمة : قال عمر لعبد الرّحمن بن عوف : لو رأيت رجلا على حدّ - زنا أو سرقة - وأنت أمير ، فقال :
شهادتك شهادة رجل من المسلمين ، قال : صدقت .
وقال عمر : لولا أن يقول النّاس زاد عمر في كتاب اللّه لكتبت آية الرّجم بيدي ، وأقرّ ماعز عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بالزّنا أربعا فأمر برجمه ، ولم يذكر أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أشهد من حضره ، وقال حمّاد : إذا أقرّ مرّة عند الحاكم رجم ، وقال : الحكم أربعا » ) * « 2 » .
من فوائد ( إقامة الشهادة )
1 - إقامة الشّهادة مرضاة للرّبّ ومسخطة للشّيطان .
2 - إقامة للعدل ودفع للظّلم .
3 - تعين على أداء الحقوق إلى أهلها .
4 - كتم الشّهّادة إثم عظيم وشرّ مستطير .
5 - العدل مبنيّ على إقامة الشّهادة بالحقّ ، وبالعدل تقوى الأمم .
6 - شهادة الحقّ مطلوبة في كلّ المعاملات والعبادات والعلاقات .
7 - المسلم الّذي يؤدّي الشّهادة على وجهها يطمئنّ قلبه ويرضي ربّه .
8 - إقامة الشّهادة علامة الجرأة ودليل القوّة في الدّين .
9 - إقامة الشّهادة للّه من ثمار اليقين .
10 - طاعة لأوامر اللّه سبحانه .
هامش
( 1 ) رواه أبو داود ( 2338 ) وقال الألباني ( 2 / 445 ) : صحيح .
( 2 ) فتح الباري ( 13 / 169 ، 170 ) بتصرف .