الأحاديث الواردة في ( الإغاثة )
1 - * ( عن البراء بن عازب - رضي اللّه عنهما - قال : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بقوم جلوس في الطّريق ، قال : « إن كنتم لابدّ فاعلين فاهدوا السّبيل ، وردّوا السّلام ، وأغيثوا المظلوم » ) * « 1 » .
2 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إيّاكم والجلوس بالطّرقات » قالوا : يا رسول اللّه ، ما لنا من مجالسنا بدّ نتحدّث فيها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن أبيتم فأعطوا الطّريق حقّه » ، قالوا : وما حقّ الطّريق يا رسول اللّه ؟
قال : « غضّ البصر ، وكفّ الأذى ، وردّ السّلام ، والأمر بالمعروف ، والنّهي عن المنكر » « 2 » .
عن أبي حجير العدويّ قال : سمعت عمر بن الخطّاب عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في هذه القصّة ، قال : « وتغيثوا الملهوف ، وتهدوا الضّالّ » ) * « 3 » .
3 - * ( عن سعيد بن جبير - رضي اللّه عنه - قال : قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أوّل ما اتّخذ النّساء المنطق « 4 » من قبل أمّ إسماعيل اتّخذت منطقا لتعفّي أثرها على سارة ، ثمّ جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل - وهي ترضعه - حتّى وضعها عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد وليس بمكّة يومئذ أحد ، وليس بها ماء ، فوضعهما هنالك ، ووضع عندهما جرابا فيه تمر ، وسقاء فيه ماء ، ثمّ قفّى إبراهيم منطلقا ، فتبعته أمّ إسماعيل فقالت : يا إبراهيم ، أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الّذي ليس فيه إنس ولا شيء ؟ فقالت له ذلك مرارا ، وجعل لا يلتفت إليها .
فقالت له : آللّه أمرك بهذا ؟ قال : نعم : قالت : إذن لا يضيّعنا « 5 » . ثمّ رجعت . فانطلق إبراهيم حتّى إذا كان عند الثّنيّة « 6 » حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثمّ دعا بهؤلاء الكلمات ورفع يديه فقال :
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ
حتّى بلغ
يَشْكُرُونَ
( إبراهيم / 37 ) . وجعلت أمّ إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء ، حتّى إذا نفد ما في السّقاء عطشت وعطش ابنها ، وجعلت تنظر إليه يتلوّى - أو قال : يتلبّط - فانطلقت كراهية أن تنظر إليه ، فوجدت الصّفا أقرب جبل في الأرض يليها ، فقامت عليه ، ثمّ استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا ، فلم تر أحدا ، فهبطت من الصّفا ، حتّى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها « 7 » ثمّ سعت سعي الإنسان المجهود حتّى جاوزت الوادي ، ثمّ أتت المروة فقامت عليها فنظرت هل ترى أحدا ، فلم تر أحدا ، ففعلت ذلك سبع مرّات . قال ابن عبّاس : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « فلذلك سعي النّاس بينهما » . فلمّا أشرفت على
هامش
( 1 ) أحمد ، المسند ( 4 / 291 ) .
( 2 ) البخاري - الفتح ( 6229 ) ومسلم ( 2121 ) وأبو داود ( 4815 ) .
( 3 ) المرجع السابق ( 4817 ) .
( 4 ) المنطق بكسر الميم وسكون النون وفتح الطاء : هو ما يشد به الوسط .
( 5 ) إذن لا يضيّعنا بضم العين في فتح الباري والصواب فتحها كما في البدر العيني .
( 6 ) الثّنيّة : العقبة أو طريقها أو الجبل أو الطريق فيه أو إليه .
( 7 ) درع المرأة : قميصها .