تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
أبو زرع والأوطاب تمخض « 1 » ، فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين ، يلعبان من تحت خصرها برمّانتين « 2 » ، فطلّقني ونكحها ، فنكحت بعده رجلا سريّا ، ركب شريّا « 3 » وأخذ خطّيّا « 4 » ، وأراح عليّ نعما ثريّا « 5 » ، وأعطاني من كلّ رائحة زوجا ، قال كلي أمّ زرع ، وميري أهلك « 6 » ، فلو جمعت كلّ شيء أعطاني ما بلغ أصغر آنية أبي زرع . قالت عائشة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : كنت لك كأبي زرع لأمّ زرع « 7 » » ) * « 8 » . 8 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - أنّه قال : مرّ أبو بكر والعبّاس - رضي اللّه عنهما - بمجلس من مجالس الأنصار ، وهم يبكون فقال : ما يبكيكم ؟ قالوا : ذكرنا مجلس النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم منّا . فدخل على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبره بذلك ، قال : فخرج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقد عصب على رأسه حاشية برد ، قال : فصعد المنبر - ولم يصعده بعد ذلك اليوم - فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : « أوصيكم بالأنصار فإنّهم كرشي « 9 » وعيبتي « 10 » وقد قضوا الّذي عليهم ، وبقي الّذي لهم فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم » ) * « 11 » . 9 - * ( عن جرير بن عبد اللّه - رضي اللّه عنه - قال : لمّا بعث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أتيته فقال : يا جرير لأيّ شيء جئت ؟ قال : جئت لأسلم على يديك يا رسول اللّه ، قال : فألقى إليّ كساءه ثمّ أقبل على أصحابه وقال : « إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه . وقال : وكان لا يراني بعد ذلك إلّا تبسّم في وجهي » ) * « 12 » . 10 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - أنّه قال : لمّا قدم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة أتاه المهاجرون فقالوا : يا رسول اللّه ، ما رأينا قوما أبذل من كثير ولا أحسن مواساة من قليل من قوم نزلنا بين أظهرهم ، لقد كفونا المؤنة ، وأشركونا في المهنأ حتّى خفنا أن يذهبوا بالأجر كلّه . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا ، ما دعوتم اللّه لهم وأثنيتم
هامش
( 1 ) والأوطاب تمخض : أرادت أن الوقت الذي خرج فيه كان في زمن الخصب وطيب الربيع ، والأوطاب جمع وطب وهو وعاء اللبن . ( 2 ) يلعبان من تحت خصرها برمانتين : معناه أنها ذات كفل عظيم فإذا استلقت على قفاها نتأ الكفل بها من الأرض حتى تصير تحتها فجوة فيها الرمان . ( 3 ) رجلا سريا ركب شريا : سريا معناه سيدا شريفا وشريا هو الفرس الذي يستشري في سيره . ( 4 ) وأخذ خطيا : الخطي الرمح . ( 5 ) وأراح عليّ نعما ثريا : أي أتى بها إلى مراحها وهو موضع مبيت الماشية . ( 6 ) وميري أهلك : أي أعطيهم وأفضلي عليهم وصليهم بالميرة وهي الطعام . ( 7 ) كنت لك كأبي زرع لأم زرع : قال العلماء : هو تطييب لنفسها وإيضاح لحسن عشرته إياها . ( 8 ) البخاري - الفتح 9 ( 5189 ) . ومسلم ( 2448 ) واللفظ له . ( 9 ) كرشي : بكسر الكاف أي جماعتي وموضع ثقتي وفي الكلام تشبيه لهم بالكرش . ( 10 ) عيبتي : موضع سري وأمانتي أي إنهم بطانتي وخاصتي . ( 11 ) البخاري - الفتح 7 ( 3799 ) . ومسلم ( 2510 ) واللفظ له . ( 12 ) ابن ماجة ( 3712 ) من حديث ابن عمر - رضي اللّه عنهما - بدون القصة . سنن البيهقي ( 8 / 168 ) واللفظ له . وذكره الألباني في الصحيحة ( 3 / 204 ) رقم ( 1205 ) .