تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
لبكائه أن يخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن عبد خيّر ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هو المخيّر ، وكان أبو بكر أعلمنا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ أمنّ النّاس عليّ في صحبته وماله أبو بكر ، ولو كنت متّخذا خليلا غير ربّي لاتّخذت أبا بكر ولكن أخوّة الإسلام ومودّته ، لا يبقينّ باب في المسجد إلّا سدّ « 1 » إلّا باب أبي بكر » ) * « 2 » . 18 - * ( عن جبير بن مطعم بن عديّ - رضي اللّه عنه - أنّه قال : إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال في أسارى بدر : « لو كان المطعم بن عديّ حيّا ثمّ كلّمني في هؤلاء النّتنى « 3 » لتركتهم له » ) * « 4 » . 19 - * ( عن عبد اللّه بن زيد بن عاصم المازنيّ - رضي اللّه عنه - أنّه قال : لمّا أفاء اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم يوم حنين قسم في النّاس في المؤلّفة قلوبهم ولم يعط الأنصار شيئا ، فكأنّهم وجدوا « 5 » إذ لم يصبهم ما أصاب النّاس فخطبهم فقال : « يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلّالا فهداكم اللّه بي ، وكنتم متفرّقين فألّفكم اللّه بي ، وعالة فأغناكم اللّه بي ؟ كلّما قال شيئا قالوا : اللّه ورسوله أمنّ . قال : ما يمنعكم أن تجيبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ . قال : كلّما شيئا قالوا : اللّه ورسوله أمنّ . قال : لو شئتم قلتم : جئتنا كذا وكذا . ألا ترضون أن يذهب النّاس بالشّاة والبعير ، وتذهبون بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى رحالكم ؟ لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار ، ولو سلك النّاس واديا وشعبا لسلكت وادي الأنصار وشعبها . الأنصار شعار « 6 » والنّاس دثار « 7 » إنّكم ستلقون بعدي أثرة « 8 » فاصبروا حتّى تلقوني على الحوض » ) * « 9 » . 20 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تسبّوا أصحابي ، لا تسبّوا أصحابي ، فوالّذي نفسي بيده لو أنّ أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مدّ أحدهم ولا نصيفه » ) * « 10 » . 21 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من لم يشكر النّاس لم يشكر اللّه - عزّ وجلّ - » ) * « 11 » .
هامش
( 1 ) المعنى : لا تبقوا بابا غير مسدود إلا باب أبي بكر . ( 2 ) البخاري - الفتح 7 ( 3654 ) 0 قال الحافظ : في الحديث فوائد منها : شكر المحسن والتنويه بفضله والثناء عليه ( 7 / 16 ) . ( 3 ) النتنى : المراد بهم أسرى بدر المشركين . ( 4 ) البخاري - الفتح 6 ( 3139 ) . وانما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك اعترافا منه بالجميل لما أدخله في جواره بعد أن رده أهل الطائف . ( 5 ) وجدوا : أي غضبوا . ( 6 ) شعار : ما يلي الجسد . ( 7 ) دثار : ما يتدثر به الإنسان وهو ما يلقيه عليه من كساء أو غيره فوق الشعار . ( 8 ) أثرة : استئثار بأمور الدنيا . والأصل فيه الانفراد بالشيء المشترك دون من يشركه فيه . ( 9 ) البخاري - الفتح 7 ( 4330 ) واللفظ له . ومسلم ( 1061 ) . ( 10 ) مسلم ( 2540 ) واللفظ له . والبخاري في الفتح 7 ( 3673 ) من حديث أبي سعيد . ( 11 ) المسند ( 2 / 258 ) واللفظ له ، وقال الشيخ أحمد شاكر : رواه أبو داود ( 4811 ) ، والترمذي ( 3 ( 132 ) وقال : حديث صحيح .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 407 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح