تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شعر ، فقال : إنّي أخذت هذه أصلح بها بردعة بعير لي دبر « 1 » قال : « أمّا ما كان لي ولبني عبد المطّلب فهو لك » ، فقال الرّجل : يا رسول اللّه أمّا إذ بلغت ما أرى فلا أرب « 2 » لي بها ، ونبذها » ) * « 3 » . 14 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنّها قالت : استأذنت هالة بنت خويلد - أخت خديجة - على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فعرف استئذان خديجة ، فارتاح لذلك فقال : اللّهمّ هالة بنت خويلد ، فغرت فقلت : وما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشّدقين هلكت في الدّهر فأبدلك اللّه خيرا منها » ) * « 4 » . 15 - * ( عن أبي الدّرداء - رضي اللّه عنه - أنّه قال : كنت جالسا عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتّى أبدى عن ركبته ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أمّا صاحبكم فقد غامر » « 5 » فسلّم ، وقال : يا رسول اللّه : إنّي كان بيني وبين ابن الخطّاب شيء فأسرعت إليه ثمّ ندمت ، فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ ، فأقبلت إليك فقال : « يغفر اللّه لك يا أبا بكر ( ثلاثا ) » ، ثمّ إنّ عمر ندم ، فأتى منزل أبي بكر فسأل : أثمّ أبو بكر ؟ فقالوا : لا ، فأتى إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فجعل وجه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يتمعّر « 6 » حتّى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه فقال : يا رسول اللّه ، واللّه أنا كنت أظلم ( مرّتين ) فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه بعثني إليكم ، فقلتم : كذبت ، وقال أبو بكر : صدق وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركو لي صاحبي ؟ ( مرّتين ) فما أوذي بعدها » ) * « 7 » . 16 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنّها قالت : ما غرت على نساء النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، إلّا على خديجة . وإنّي لم أدركها ، قالت : وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، إذا ذبح الشّاة ، فيقول : أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة ، قالت : فأغضبته يوما فقلت : خديجة ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّي قد رزقت حبّها » ) * « 8 » . 17 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - أنّه قال : خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النّاس وقال : « إنّ اللّه خيّر عبدا بين الدّنيا وبين ما عنده ، فاختار ذلك العبد ما عند اللّه » . قال : فبكى أبو بكر ، فعجبنا
هامش
( 1 ) دبر : الدّبر بفتح الباء هو الجرح الذي يكون على ظهر البعير ، والبردعة والبرذعة ( بالدال والذال ) الحلس الذي يلقى تحت الرحل . ( 2 ) أرب : الأرب الحاجة . ( 3 ) أحمد ( 2 / 184 ) واللفظ له ، وقال شاكر : إسناده صحيح ( 11 / 18 ) رقم ( 6729 ) . . وروى أبو داود بعضه ( 2694 ) . البيهقي في السنن الكبرى ( 6 / 336 ، 337 ) . وإنما فعل بهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك ؛ لأنه استرضع منهم أمه من الرضاع ( حليمة السعدية ) فرد لهم فضلهم واعترف بجميلهم . ( 4 ) البخاري - الفتح 7 ( 3821 ) 0 مسلم ( 2437 ) واللفظ له ، عند أحمد قال عليه الصلاة والسلام : آمنت بي إذ كفر الناس ، وصدقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بما لها إذ حرمني الناس ، ورزقني اللّه ولدها إذ حرمني أولاد النساء . ذكره الحافظ في الفتح ( 7 / 137 ) . ( 5 ) غامر : خاصم . ( 6 ) يتمعر : تذهب نضارته من الغضب . ( 7 ) البخاري - الفتح 7 ( 3661 ) . ( 8 ) البخاري - الفتح 7 ( 3816 ) . ومسلم ( 2435 ) واللفظ له .