الشّيطان الرّجيم . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
فقرأ إلى قوله :
فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ
( الأعراف / 198 - 201 ) ثمّ قال لي : خفّض عليك استغفر اللّه لي ولك . إنّك لو استعنتنا أعنّاك ، ولو استرفدتنا أرفدناك ، ولو استرشدتنا أرشدناك . فتوسّم فيّ النّدم على ما فرط منّي فقال .
لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
( يوسف / 92 ) أمن أهل الشّام أنت ؟
قلت نعم . فقال : شنشنة أعرفها من أخزم حيّاك اللّه وبيّاك . وعافاك ، وآواك ، انبسط إلينا في حوائجك وما يعرض لك . تجدنا عند أفضل ظنّك . إن شاء اللّه . قال عصام : فضاقت عليّ الأرض بما رحبت ، ووددت أنّها ساخت بي . ثمّ تسلّلت منه لواذا ، وما على وجه الأرض أحبّ إليّ منه ومن أبيه ) * « 1 » .
9 - * ( عن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - أنّه رأى في عنق امرأة من أهله سيرا فيه تمائم فقطعه ، وقال : إنّا آل عبد اللّه أغنياء عن الشّرك ، ثمّ قال :
التّولة والتّمائم والرّقى من الشّرك ، فقالت امرأة : إنّ إحدانا لتشتكي رأسها فتسترقي ، فإذا استرقت ظنّت أنّ ذلك قد نفعها ، فقال عبد اللّه : إنّ الشّيطان يأتي إحداكنّ فينخس في رأسها فإذا استرقت حبس ، فإذا لم تسترق نحر فلو أنّ إحداكنّ تدعو بماء فتنضحه على رأسها ووجهها ثمّ تقول بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ثمّ تقرأ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
و
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
و
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
نفعها ذلك إن شاء اللّه ) * « 2 » .
10 - * ( أخرج الطّستيّ عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّ نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله تعالى
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
قال : أعوذ بربّ الصّبح إذا انفلق عن ظلمة اللّيل . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم . أما سمعت زهير بن أبي سلمى يقول :
الفارج الهمّ مسد ولا عساكره * كما يفرّج غمّ الظّلمة الفلق ) *
« 3 » .
11 - * ( عن معاوية - رضي اللّه عنه - في قوله
الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ
قال : مثل الشّيطان كمثل ابن عرس يضع فمه على فم القلب فيوسوس إليه فإذا ذكر اللّه خنس ، وإن سكت عاد إليه فهو
الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ
) * « 4 » .
12 - * ( عن قتادة في قوله
مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
قال : إنّ من النّاس شياطين فنعوذ باللّه من شياطين الإنس والجنّ ) * « 5 » .
13 - * ( عن ابن زيد قال : الخنّاس الّذي يوسوس مرّة ويخنس مرّة من الجنّ والإنس ، وكان يقال : شيطان الإنس أشدّ على النّاس من شيطان الجنّ يوسوس ولا تراه وهذا يعاينك معاينة ) * « 6 » .
هامش
( 1 ) القرطبي ( 222 - 223 ) .
( 2 ) الدر المنثور ( 8 / 686 - 687 ) .
( 3 ) المرجع السابق ( 8 / 688 - 689 ) .
( 4 ) المرجع السابق ( 8 / 694 ) .
( 5 ) الدر المنثور ( 8 / 695 ) .
( 6 ) المرجع السابق ( 8 / 694 ) .