الأحاديث الواردة في ( الاستخارة )
1 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يعلّمنا الاستخارة في الأمور كلّها كالسّورة من القرآن يقول : « إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ، ثمّ يقول : اللّهمّ إنّي أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم ؛ فإنّك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علّام الغيوب ، اللّهمّ ، إن كنت تعلم أنّ هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال في عاجل أمري وآجله - فاقدره لي ، وإن كنت تعلم أنّ هذا الأمر شرّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال : في عاجل أمري وآجله - فاصرفه عنّي ، واصرفني عنه ، وأقدر لي الخير حيث كان ، ثمّ رضّيني به ، ويسمّي حاجته » ) * « 1 » .
من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ( الاستخارة )
1 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - أنّه قال : « لمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان بالمدينة رجل يلحد « 2 » وآخر يضرح « 3 » فقالوا : نستخير ربّنا ، ونبعث إليهما فأيّهما سبق تركناه . فأرسل إليهما فسبق صاحب اللّحد ، فلحدوا للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم » ) * « 4 » .
2 - * ( عن عطاء - رحمه اللّه - قال : لمّا احترق البيت زمن يزيد بن معاوية ، حين غزاها أهل الشّام ، فكان من أمره ما كان ، تركه ابن الزّبير . حتّى قدم النّاس الموسم . يريد أن يجرّئهم ( أو يحرّبهم « 5 » ) على أهل الشّام . فلمّا صدر النّاس قال : يا أيّها النّاس ، أشيروا عليّ في الكعبة أنقضها ثمّ أبني بناءها . أو أصلح ما وهى « 6 » منها ؟ قال ابن عبّاس : فإنّي قد فرق « 7 » لي رأي فيها . أرى أن تصلح ما وهي منها . وتدع بيتا أسلم النّاس عليه . وأحجارا أسلم النّاس عليها ، وبعث عليها النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . فقال ابن الزّبير : لو كان أحدكم احترق بيته ، ما رضي حتّى يجدّه « 8 » . فكيف بيت ربّكم ؟ إنّي مستخير ربّي ثلاثا . ثمّ عازم على أمري . فلمّا مضى الثّلاث ، أجمع رأيه على أن ينقضها .
هامش
( 1 ) البخاري الفتح 11 ( 6382 ) .
( 2 ) يلحد : أي يجعل للميت لحدا وهو الشق يكون في عرض القبر .
( 3 ) يضرح : أي يدفن بلا لحد .
( 4 ) ابن ماجة ( 1557 ) وقال في الزوائد : إسناده صحيح ، أحمد ( 3 / 139 ) .
( 5 ) أو يحرّبهم : قيل يغيظهم بما يرونه قد فعل بالبيت ، وقيل : يحملهم على الحرب ويحرضهم عليها ، وروى الحديث أيضا بلفظ يحزبهم بالزاي - أي يشد قوتهم ويميلهم إليه ويجعلهم حزبا له .
( 6 ) ما وهى من الكعبة : أي ما تهدّم منها .
( 7 ) فرق له رأي : أي بدا له وظهر .
( 8 ) يجده : أي يجعله جديدا .