تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواقف حلف فيها النبي ( ص ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
معدودة ، تذهب لذتها وشهوتها ، وتبقى تبعتها وحسرتها ، فإن فاعل ذلك معدود في جملة السفهاء . فعقدوا مع المشتري بيعة الرضوان رضىّ واختيارا من غير ثبوت خيار ، وقالوا : واللّه لا نقيلك ولا نستقيلك ، فلما تم العقد ، وسلموا المبيع ، قيل لهم : قد صارت أنفسكم وأموالكم لنا ، والان رددناها عليك أوفر ما كانت وأضعاف أموالكم معه
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
[ آل عمران / 69 ] لم نبتع منكم نفوسكم وأموالكم طلبا للربح عليكم ، بل ليظهر أثر الجود والكرم في قبول المعيب والإعطاء عليه أجلّ الأثمان ، ثم جمعنا لكم بين الثمن والمثمن . فسبحان من عظم جوده وكرمه أن يحيط به علم الخلائق ، فقد أعطى السلعة وأعطى الثمن ، ووفق لتكميل العقد ، وقبل المبيع على عيبه ، وأعاض عليه أجلّ الأثمان ، واشترى عبده من نفسه بماله ، وجمع له بين الثمن والمثمن ، وأثنى عليه ومدحه بهذا العقد ، وهو سبحانه الذي وفقه له وشاءه منه .