لوددت أن أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل . .
قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ
[ التوبة / 111 ]
قال الإمام ابن القيم رحمه اللّه :
فليتأمل العاقل مع ربه عقد هذا التبايع ما أعظم خطره وأجلّه ، فإن اللّه عز وجلّ هو المشتري ، والثمن جنات النعيم ، والفوز برضاه ، والتمتاع برؤيته هناك ، والذي جرى على يده هذا العقد أشرف رسله وأكرمهم عليه من الملائكة والبشر ، وإن سلعة هذا شأنها لقد هيئت لأمر عظيم وخطب جسيم :
قد هيؤوك لأمر لو فطنت له * فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل
مهر المحبة والجنة بذل النفس والمال لمالكها الذي اشتراهما من المؤمنين فما للجبان المعرض المفلس وسوم هذه السلعة ؟ !
باللّه ما هزلت فيستامها المفلسون ؛ ولا كسدت فيبيعها بالنسيئة المعسرون !
لقد أقيمت للعرض في سوق من يريد ، فلم يرض ربها لها بثمن دون بذل النفوس ، فتأخر البطالون ، وقام المحبون ينتظرون أيهم يصلح