لقد حرك الداعي إلى اللّه ، وإلى دار السلام النفوس الأبية ، والهمم العالية ، وأسمع منادي الإيمان من كانت له أذن واعية ، وأسمع اللّه من كان حيا ، فهزه السماع إلى منازل الأبرار ، واحدا به في طريق سيره ، فما حطت به رحاله إلا بدار القرار . « 1 » ا ه
* ما يستفاد من الحديث :
1 - شجاعة النبي صلى اللّه عليه وسلم وتظهر من قوله فيما يلي :
أ - حثه المؤمنين على الجهاد في سبيل اللّه تعالى بما ظهر في الحديث ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا رغب في شيء فمما لا شك فيه أنه يكون أول الممتثلين بما أمر أو رغب فيه ، ومن هنا كان لزاما على من جاهد في سبيل اللّه أن يكون متخلقا بخلق الشجاعة التي تحثه على بذل النفس رخيصة في سبيل اللّه تعالى .
ب - قسمه عليه الصلاة والسلام وتأكيده على رغبته التامة في الخروج مع كل سرية تغزو في سبيل اللّه .
ج - قسمه العظيم ، وتلهّفه الشديد بقوله : « والذي نفس محمد بيده ! لوددت أني أغزو في سبيل اللّه فأقتل » ثم يكرر هذه الجملة ثلاث مرات .
هامش
( 1 ) ( زاد المعاد / 3 / 66 )