وهذه واللّه أمنية أشجع الشجعان ، أن يتمنى أن تزهق روحه ، ويسفك دمه في سبيل اللّه ثم يحيا ثم يقتل وهكذا ثلاث مرات يؤكدها حتى يتم رضى اللّه تعالى عنه ويمن عليه بالفضل الذي لا يساويه فضل .
2 - أوجب اللّه للمجاهد في سبيله الجنة بفضله وكرمه سبحانه وتعالى ، وهذا الضمان والكفالة موافق لقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ
[ التوبة / 111 ] .
3 - المجاهد الحق في سبيل اللّه مؤمن بربه ، مصدق لرسله ، فهو المضمون له المذكور في الحديث ، ومن لبس ثوب الجهاد ولم يتصف بما نص عليه ، فهو غير مضمون له النتيجة المذكورة من أمر الجنة وغيرها .
4 - المجاهد في سبيل اللّه قد فاز وظفر على كل حال ، فإما أن يفوز بالجنة ، وإما أن يفوز بالظفر والغنيمة والرجوع إلى الأهل والأحبة سالما وهم معافون من كل أذى لرعاية اللّه لهم .