جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ [ المائدة / 32 ]
وغير ذلك من الآيات كثير في كتاب اللّه تعالى أما إذا كان في بقاء هذه النفس فساد الدين ، أو إزهاق الأنفس الكثيرة ، فيتعين حينئذ الخلاص منها تقديما للمصلحة الأعظم على المصلحة الأدون ، وللمصلحة الأعم على المصلحة الأخص .
وهناك حالات ذكرها المعصوم صلى اللّه عليه وسلم تبيح دم المسلم وتحلّها ، وهي من الخطورة بمكان ، لذلك حذّر النبي صلى اللّه عليه وسلم بمفهوم المخالفة من بقاء هذه الفئات تسعى على وجه الأرض ، وحض على الخلاص منها نشرا لكلمة اللّه ، وتحقيقا للأمن والأمان بين المسلمين .
عن عبد اللّه قال : قام فينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « والذي لا إله غيره ! لا يحل دم رجل مسلم يشهد ألاإله إلا اللّه ، وأني رسول اللّه ، إلا ثلاثة نفر : التارك الإسلام ، المفارق للجماعة أو الجماعة - شك فيه أحمد - والثيّب الزاني ، والنفس بالنفس » « 1 »
هامش
( 1 ) مسلم : كتاب القسامة والمحاربين ، باب : ما يباح به دم المسلم ، رقم ( 4353 ) ( نووي / 11 / 167 ) .