اللّه تعالى إذا سخط فإن سخطه أعظم من لعنة الإنسان ، نسأل اللّه العافية .
3 - اللّه يغضب حتى يرضى الزوج :
قال صلى اللّه عليه وسلم : « إلا الذي كان في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها » أي الزوج ، وهناك قال : « حتى تصبح » .
أما هنا : فعله برضى الزوج ، وهذا قد يكون أقل ، وقد يكون أكثر ، يعني ربما يرضى الزوج عنها قبل طلوع الفجر ، وربما لا يرضى إلا بعد يوم أو يومين ، المهم ما دام الزوج ساخطا عليها فإن اللّه عز وجلّ ساخط عليها .
وفي هذا دليل على عظم حق الزوج على زوجته ، ولكن هذا في حق الزوج القائم بحق الزوجة ، أما إذا نشز ولم يقم بحقها ، فلها الحق أن تقتصّ منه وألا تعطيه الحق كاملا ، لقوله تعالى :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ
[ النحل / 126 ] .
لكن إذا كان الزوج مستقيما قائما بحقها فنشزت هي وضيعت حقه فهذا جزاؤها إذا دعاها إلى فراشه فأبت أن تأتي .