الإسلام ينشد مجتمعا طاهرا امنا خاليا من الفواحش والمنكرات والموبقات المهلكات ، يأمن فيها المسلم على نفسه وأهله وماله ودينه ، ويحيا حياة الطهر والعفاف ، ويعيش هادئ النفس ، مطمئن القلب ، مرتاح البال .
وما ذكره الحبيب صلى اللّه عليه وسلم باستحلال دماء من ذكرهم في الحديث إذا خلت منهم الأرض عمّ ما ذكرته انفا من الأمن والرخاء ، وصفاء العقيدة وغير ذلك من مظاهر السعادة والسرور .
* ما يستفاد من الحديث :
1 - حرمة دم المسلم :
وهذا ظاهر من قوله وقسمه صلى اللّه عليه وسلم : « والذي لا إله غيره ! لا يحل دم رجل مسلم يشهد ألاإله إلا اللّه ، وأني رسول اللّه إلا ثلاثة نفر . . . » فما دام أن المسلم قد استقام على دينه ولم يقع فيه هذه الموبقات التي تسفك دمه فيجب الحفاظ عليه ، والحذر ثم الحذر من قتله أو سفك دمه لأن اللّه عز وجلّ نهى عن ذلك أشد النهي فقال تعالى :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً
[ النساء / 93 ]