تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواقف حلف فيها النبي ( ص ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ويوالي النعم على العباد والفواضل في السر والجهار ، والعطاء أحب إليه من المنح ، والرحمة سبقت الغضب وغلبته . ولكن لمغفرته ورحمته ونيلهما أسباب إن لم يأت بها العبد ، فقد أغلق على نفسه باب الرحمة والمغفرة ، أعظمها وأجلها ، بل لا سبب لها غيره ، الإنابة إلى اللّه تعالى بالتوبة النصوح ، والدعاء والتضرع والتأله والتعبد ، فهلم إلى هذا السبب الأجلّ ، والطريق الأعظم . ا ه لأن اللّه تعالى يحب المغفرة ، والرحمة ، ولا يريد أن يعذب عباده ، فهو لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ، وتأمل الحديث الآتي حتى تتضح لك عظمة رحمته ومغفرته تعالى . عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « والذي نفسي بيده ! لو لم تذنبوا لذهب اللّه بكم ، ولجاء بقوم يذنبون ، فيستغفرون اللّه فيغفر لهم » « 1 » القران مليء بالآيات التي تحث على التعرض لرحمة اللّه تعالى ، فعسى أن يرحم اللّه من يأخذ بأسباب النجاة .
هامش
( 1 ) مسلم : كتاب التوبة ، باب : سقوط الذنوب بالاستغفار توبة ، رقم ( 6899 ) ( نووي / 17 / 68 ) .
مواقف حلف فيها النبي ( ص ) — صفحة 115 | خميس السعيد