قال اللّه تعالى :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
[ البقرة / 106 ] فأخبر تعالى أنه يأتي بخير منها أو مثلها ، فدل على أن الآيات تتماثل مرة وتتفاضل أخرى . وأما الأحاديث فكثيرة ، من جملتها هذا الحديث ، ومن تأمل كلام السلف ومن سار على نهجهم علم أن هذا من الأمور المستقرّة في نفوسهم . « 1 »
4 - وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « إنها لتعدل ثلث القران » يعني : أجرها كأجر ثلث القران لكنها لا تجزئ عن القران .
ولهذا لو قرأها الإنسان مثلا ثلاث مرات بدل قراءة الفاتحة في الصلاة لا تجزئ ، لأن هناك فرقا بين المعادلة في الأجر والمعادلة في الإجزاء . قد يكون الشيء معاد لغيره في الأجر ولكنه لا يعادله في إجزائه . أرأيتم مثلا إذا قال الإنسان : ( لا إله إلا اللّه واحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ) عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل ، يعني يعادل عتق أربعة رقاب ، لكن لو كان عليه عتق رقبة ، وقال ذلك ما نفعه ذلك .
هامش
( 1 ) ( شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري / 1 / 50 ) وهناك بحث مهم في تفاضل القران ينظر عبد اللّه محمد الغنيمان ، دار العاصمة .