فالعبد ينبغي أن يكون قلبه دائما بين الخوف والرجاء ، والرغبة والرهبة ، فإذا نظر إلى رحمة ربه ومغفرته وجوده وإحسانه ، أحدث له ذلك الرجاء والرغبة ، وإذا نظر إلى ذنوبه وتقصيره في حقوق ربه ، أحدث له الخوف والرهبة والإقلاع عنها . ا ه
* ما يستفاد من الحديث :
الرسول صلى اللّه عليه وسلم يقسم على أمر عظيم :
1 - الذنوب والمعاصي شأنها خطير ، فهي التي تكردس العبد في نار جهنم ، وإذا تمادى العبد في المعصية ربما ختم له بما كان يألفه من المعاصي ، ولكن مع ذلك على العبد المسلم أن لا ييأس من رحمة اللّه ، ويعزف عن التوبة والاستغفار بحجة أن الذنوب صارت كثيرة وهي كفيلة بأن تطرده من رحمة اللّه تعالى .
وهنا يأتي قسمه صلى اللّه عليه وسلم على نسف هذه الأوهام ، فيؤكد بحلفه أن المرء مهما قوي إيمانه فلابد له من التقصير في بعض الجوانب ، بل وارتكاب بعض المعاصي ، ولو لم تكن هذه الحقيقة كائنة لذهب اللّه بنا ، ولجاء بقوم يذنبون ، حتى يستغفروا ويبكوا على ما قدمت