فهناك فرق بين المعادلة في الثواب والمعادلة في الإجزاء ، فهي تعدل ثلث القران في الثواب ولكنها لا تعدل في الإجزاء ، ولهذا لو قرأها الإنسان ثلاث مرات في الصلاة لم تجزئه عن الفاتحة ، واللّه الموفق . « 1 »
5 - هداية الكثيرين من علماء الأديان .
هذه السورة المكونة من أربع آيات قصار كانت سببا في هداية الكثيرين من علماء الأديان ، كثيرون أولئك الذين كانوا ينشدون صفاء التوحيد لم يجدوه في عقيدة النصارى حيث يختلط عندهم الأب والابن وروح القدس ، ولا وجدوه عند اليهود حيث العزير ابن اللّه ، وحيث هم جميعا أبناء اللّه ، فلما قرؤوا : قل هو اللّه أحد " إذا هم بإزاء توحيد خالص لا يشوبه شرك .
فالإله الذي يدعو محمدا إلى توحيده هو الواحد المتفرد بصفات العظمة والكبرياء والجلال ، وكل من سواه عبد اللّه مخلوق بيديه . « 2 »
6 - جواز استخدام اللفظ في غير ما يتبادر للفهم ، لأن المتبادر من إطلاق ثلث القران أن المراد ثلث حجمه المكتوب ، وقد ظهر للصحابة رضي اللّه عنهم أن ذلك غير مراد . « 3 »
هامش
( 1 ) ( شرح رياض الصالحين / 2 / 1253 ) لابن عثيمين .
( 2 ) ( من لطائف التفسير / 3 / 524 ) .
( 3 ) ( بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين / 2 / 237 ) .