تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
أتى والشرك قد دهمت وجالت * أداهمه بأقطار البلاد « 1 »
فحلّ عرى الضّلال وشقّ جيب الظّ * لام وهدّ أركان الفساد « 2 »
ألا يا سيد الشّفعاء يا من * عليه معوّلا وجب اعتمادي
عليك صلاة ربّك مع سلام * تخصّك في نمو وازدياد »
« 3 »

325 محمد بن حسن وادي الصيادي ( أبو الهدى )

من أشهر علماء الدين في عصره . ولد في خان شيخون بالقرب من حلب 1266 ه / 1849 م . قرأ القرآن وأتقن علم التجويد والقراءات . ثم تلقى العلوم الدينية من فقه وتفسير وحديث . وبرع في الأدب والتاريخ والتصوف . تولى نقابة أشراف حلب . ثم قلده السلطان عبد الحميد مشيخة المشايخ ، وحظي عنده بالقبول ، وكان من كبار ثقاته . وكانت لأبي الهدى الكلمة العليا عند السلطان في نصب القضاة والمفتين وذلك زهاء ثلاثين سنة . ولما خلع السلطان عبد الحميد نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في رينكيبو حيث توفي عام 1328 ه / 1909 م . ترك أبو الهدى الكثير من المؤلفات بالإضافة إلى أربعة دواوين من الشعر منها اثنان في مدح الرسول صلى اللّه عليه وسلم : - الفيض المحمدي والمدد الأحمدي - مرآة الشهود في مدح سلطان الوجود صلى اللّه عليه وسلم . جاء في إحدى مدائحه [ من الطويل ] : اهت الافكار في طول سره ]
« هو البحر في برّ السرائر موجه * محيط طوى في النقطة البرّ والبحرا
تركنا صنوف الحادثات لأجله * ورحنا حيارى ما قدرنا له قدرا
هو القبضة الأولى هو النور في العمى * هو الفخر في الدنيا هو الذّخر للآخرى
هامش
( 1 ) دهمت : غشيت . أداهمه جمع : الأدهم . كناية عن : الأسود . ( 2 ) جيب : ما يفتح على الصدر . ( 3 ) حاجي خليفة ، كشف الظنون 2 / 1052 ؛ البغدادي ، إيضاح المكنون 2 / 497 ؛ البغدادي ، هدية العارفين 2 / 200 - 201 ؛ النبهاني ، المجموعة النبهانية 2 / 63 - 67 و 3 / 146 - 152 وص 221 - 224 ؛ كحالة ، معجم 9 / 203 .