تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام شعراء المدح النبوي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
هو الرحمة العظمى هو الغوث للورى * مترجم رجم الغيب في ليلة الإسرا
نظام المعالي روح كلّ حقيقة * إمام النبيين العظام أبو الزّهرا
تولّاه مولاه الكريم بلطفه * وجلببه العزّ المؤيّد والنّصرا
لقد تاهت الأفكار في طول سرّه * وباهت به الخضراء في مجدها الغبرا
به هام أهلّ اللّه عن كلّ حادث * فما أبصروا في الكون زيدا ولا عمرا
أقام منار العدل والحقّ والهدى * وأيّد فرقان الحقيقة والأمرا
يغيث ضعاف الناس من أقويائهم * ويرحم أصناف المساكين والأسرى
ويعطي بلا منّ وينصف شاكيا * ويسعف ملهوفا وقد يقبل العذرا
أتى بصنوف العلم والحلم والتّقى * وكان لفرط الفضل أحيا من العذرا
وقول كريم في جوامعه جلت * يد الوحي والتوفيق من نظمه الدّرّا
أجلّ النبيين الكرام مكانة * وأوسعهم صدرا وأرفعهم قدرا
متى ما ذكرناه بأرض كأننا * نرشّ على أجزاء ذرّاتها العطرا »
وفي ثانية [ من الكامل ] :
« روح الوجود نظام مجمل كونه * معناه والمقصود منه محمد
نور الإفاضة للحوادث كلّها * فيه تعيّن لونها والمشهد
والكلّ في قمم النهاية شاخص * لجماله وله يقرّ ويشهد
فالكون طمس في العمى وضياؤه * شمس الرسالة نور عيني أحمد »
ويدعو إلى التمسك بهدي النبي صلى اللّه عليه وسلم وإلى سماع مدائحه [ من الخفيف ] :
« وتمسّك بهدي طه النبيّ الص * أدق الوعد والحبيب الأمين
روّح القلب تارة بسماع * من كلام زين كدرّ ثمين
راح فيه الحادي يرتّل مدح ال * مصطفى صاحب الهدى واليقين »
وله موشح جاء فيه [ من مجزوء الرمل ] :
« يا إمام الأنبياء * يا ملاذ الأولياء
داوني وارحم خضوعي * إنني عزّ دوائي