خلف الجندي . قام الشيخ محمد بمهام الوعظ والتدريس في مساجد حماه ومدارسها حتى وفاته 18 صفر 1389 ه / 5 أيار 1969 م . اشتهر بمحبته للرسول الأعظم ، فكان يأمر تلاميذه ومريديه بالصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم في كل يوم ألف مرة على الأقل . وله في مدح النبي صلى اللّه عليه وسلم قصائد كثيرة ، عبّر فيها عن تعلقه الشديد بالجناب المحمدي ، ولكن ضاع معظمها . من مدائحه النبوية [ من الخفيف ] :
« يا حبيب الرحمن يا صفوة الخل * ق ويا منيتي وراحة روحي
يا وليّي وسيدي وإمامي * أنت لي خير مشفق ونصيح
لا أبي ولا أخي ولا صدر أمي * لا ولا ذو الإخاء خدن الروح
بلغوا شأوك العليّ ببرّ * أو وفاء أو في الحنان الصحيح
حبّ هذا النبيّ سرّ انقيادي * وأخو الحبّ ما به من جموح »
وفي عام 1357 ه / 1938 م نظم قصيدة مطولة في مدح الرسول صلى اللّه عليه وسلم ومطلعها [ من الطويل ] :
« بأعتاب طه لي مثال متيّم * يلوذ لدى الأعتاب بالذّلّ معلم » « 1 »
322 محمد بن الحسن الخريجي المضري
الملقب بالمنتجب العاني . ولد على الأغلب في عانة على الفرات الأعلى . ونشأ فيها وفي بغداد . ثم انتقل إلى حلب ثم إلى جبال اللاذقية حيث تلقى العقيدة الباطنية عن الشيخ حسين بن حمدان الخصيبي ( ت 358 ه ( 969 م ) زعيم طائفة العلويين . توفي العاني على الأغلب في عانة عام 400 ه / 1010 م تاركا اثنتي عشرة قصيدة طويلة تعد ألفي بيت في مدح الرسول صلى اللّه عليه وسلم وآل البيت وفي الفخر والرثاء والخمر والغزل . ويغلب التصوف على فنون شعره .
ومن قصيدة « مذهب الحق » نقتطف ما يلي . ومطلعها [ من الطويل ] :
علاقة حبّ في الهوى تتغلّب * وزفرة وجد في الحشا تتلهّب
هامش
( 1 ) عبد الحميد طهماز ، محمد الحامد ( دمشق 1971 ) ص 12 وما بعدها .