فدنا عمرو من الفيل وضرب خطمه فقطعه فنفر ونفرت الفيلة ، ففر الفرس أمام المسلمين الذين تبعوهم حتى هزموهم . توفي عمرو على مقربة من الري . من شعره في مدح النبي صلى اللّه عليه وسلم [ من الخفيف ] : يد العالمين طرا ]
« إنني بالنبيّ موقنة نفسي * وإن لم أر النبيّ عيانا
سيّد العالمين طرّا وأدنا * هم إلى اللّه حين بان مكانا
جاءنا بالنّاموس من لدن اللّه * وكان الأمين فيه المعانا
حكمة بعد حكمة وضياء * فاهتدينا بنورها من عمانا
وركبنا السبيل حين ركبن * اه جديدا بكرهنا ورضانا
وعبدنا الإله حقا وكنا * للجهالات نعبد الأوثانا
وائتلفنا به وكنا عدوّا * فرجعنا به معا إخوانا
فعليه السلام منّا * حيث كنّا من البلاد وكانا
إن نكن لم نر النبيّ فإنّا * قد تبعنا سبيله إيمانا
لو رأيت النبيّ ما لمت نفسي * فيه بالعون حين كان استعانا
يوم أحد ولا غداة حنين * يوم ساقت هوازن غطفانا
ويرى أنّ في زبيد صلاحا * وضرابا من دونه وطعانا
وتراني من دونه لا أبالي * فيه وقع السيوف والمرّانا
لوقيت النبيّ بالنفس مني * ولعانقت دونه الأقرانا
ويصلّي عليّ حيّا شهيدا * أو أروّى من النّجيع السّنانا »
« 1 »
278 عيسى بن حجاج السعدي القاهري الحنبلي
المعروف بعويس العالية . كان ماهرا بالشطرنج ، كما كان بارعا في النحو واللغة . توفي بالقاهرة 807 ه / 1404 م . له ديوان شعر يضم عدة
هامش
( 1 ) شعر عمرو بن معدي كرب جمعه ونسقه : مطاع طرابيشي . مجمع اللغة العربية بدمشق 1405 ه / 1985 . ابن منظور ، مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ، ج 19 ، تحقيق إبراهيم صالح ( دمشق 1988 ) ص 204 وص 306 ؛ ابن كثير ، البداية والنهاية 5 / 65 ؛ الكاندهلوي ، حياة الصحابة 2 / 48 - 49 ؛ الزركلي ، الأعلام 5 / 86 .