تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
أبان لنا اللّه نهج السّبيل * ببعثته وأرانا الغيوبا « 1 »
فمهيار مدح النبي الأمين وفضّله على العالمين ، وأنكر أن يكون له شبيه في الفضائل التقليدية ، وزاد على ذلك بالإشارة إلى أثره في البشرية ، وهدايتها إلى سواء السبيل ، وهذه الهداية هي التي أكدها أبو العلاء المعري حين ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مادحا ، فقال :
دعاكم إلى خير الأمور محمّد * وليس العوالي في القنا كالسّوافل
حداكم تعظيم من خلق الضّحى * وشهب الدّجى من طالعات وآفل
وألزمكم ما ليس يعجز حمله * أخا الضّعف من فرض له ونوافل
وحثّ على تطهير جسم وملبس * وعاقب في قذف النّساء الغوافل
وحرّم خمرا خلت ألباب شربها * من الطيش ألباب النّعام الجوافل
فصلّى عليه اللّه ماذرّ شارق * وما فتّ مسكا ذكره في المحافل « 2 »
وإذا زاد المعري الصلاة على النبي في قطعته هذه ، فإن ابن الدهان أظهر رغبته في السعي لزيارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مهما كانت الصعاب . زيادة على تأكيده معنى الهداية في قوله :
أيا خير مبعوث إلى خير أمّة * نصحت وبلّغت الرّسالة والوحيّا
فلو كان في الإمكان سعي بمقلتي * إليك رسول اللّه أفنيتها سعيا « 3 »
هامش
( 1 ) ديوان مهيار الديلمي : 1 / ص 13 . ( 2 ) المعري : اللزوميات ص 192 . ( 3 ) الحموي ، ياقوت : معجم الأدباء 7 / 41 .