جدّي النّبيّ وأمّي بنته وأبي * وصيّه وجدودي خيرة الأمم « 1 »
وقد مدح العلويون بهذه النسبة ، وهذه الصّلة مع النبي الكريم مثلما مدح العباسيون ، فقال السلامي « 2 » في مدح الشريف الرضي :
الموسوي النّاصري أبوة * وخؤولة علويّة الأنساب
في حيث أرّثت النّبوة نارها * فخبأ لنور الحقّ كلّ شهاب « 3 »
وظل العلويون والمتشيعون لهم يفخرون بالانتساب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولكنهم لم يمدحوا الرسول الكريم بقصائد مستقلة ، وكل ما قالوه من إشادة به صلّى اللّه عليه وسلّم جاء في قصائد التشيع ، التي تشيد باله ، وقد أوجب هذا الموضوع ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، والفخر بالانتساب إليه ، دون أن يكون الهدف من إنشاء الشعر مدحه .
ولو تابعوا ما وصل إليه الكميت أيام بني أمية ، لوجدنا المديح النبوي في وقت مبكر ، لكنهم لم يصلوا في مدح النبي الكريم في أثناء قصائدهم إلى القدر الذي وصل إليه الكميت .
وقد ورد ذكر النبي الأمين في شعر هذا العصر الذي يتحدث عن العقيدة ، فعند ما ينظم الشاعر تسبيحا للّه تعالى وتعظيما ، يذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، مثل قول الحسن بن مظفر النيسابوري « 4 » :
هامش
( 1 ) ديوان الشريف الرضي : 2 / 819 .
( 2 ) السلامي : محمد بن عبد اللّه بن محمد المخزومي القرشي من أشهر أهل العراق في عصره ، اتصل بالصاحب ابن عباد ، فأكرمه ، له ديوان شعر . الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 2 / 335 .
( 3 ) الثعالبي : يتيمة الدهر 4 / 414 .
( 4 ) الحسن بن مظفر النيسابوري : أديب نبيل ، شاعر مصنف ، كان مؤدب أهل خوارزم في عصره وشاعرهم ومقدمهم توفي سنة ( 442 ه ) . الحموي ، ياقوت : معجم الأدباء 9 / 191 .