تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
فيقص علينا خبر بعثته ، وما جرى له في غار حراء ، وزواجه من خديجة رضي اللّه عنها ليصل إلى عرضه لما حصل له عندما بدأ بإعلان دعوته ، فيقول :
ثم قام النّبيّ يدعو إلى الل * له وفي الكفر نجدة وإباء
أمما أشربت قلوبهم الكف * ر فداء الضّلال فيهم عياء
وعندما ينهي حديثه عن الدعوة في مكة المكرمة ، وما جرى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من مقاومة الكفار وأذاهم ، وما ظهر أثناء ذلك من معجزات ، يتحدث عن الهجرة ، فيقول :
ونحا المصطفى المدينة واشتا * قت إليه من مكّة الأنحاء
وتغنّت بمدحه الجنّ حتّى * أطرب الإنس منه ذاك الغناء
واقتفى أثره سراقة فاسته * وته في الأرض صافن جرداء
ولا يلبث البوصيري أن يتحدث عن معجزة الإسراء والمعراج ، فيقول :
فطوى الأرض سائرا والسّموا * ت العلا فوقها له إسراء
فصف الليلة التي كان للمخ * تار فيها على البراق استواء
فإذا ما انتهى من حديث الإسراء والمعراج ، أخذ يسرد ما جرى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين باشر دعوته في المدينة ، فقال :
ويدلّ الورى على اللّه بالتّو * حيد وهو المحجّة البيضاء
واستجابت له بنصر وفتح * بعد ذاك الخضراء والغبراء
وأطاعت لأمره العرب العر * باء والجاهليّة الجّلاء
وتوالت للمصطفى الآية الكب * رى عليهم والغارة الشّعواء