تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
بموازنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالأنبياء ، ويفضله عليهم في خضم الجدل الديني الذي بدأه الغزاة الصليبيون حين فضلوا دينهم ونبيهم على الإسلام ونبيه ، وانتقصوهما ، فيقول :
كيف ترقى رقيّك الأنبياء * يا سماء ما طاولتها سماء
لم يساووك في علاك وقد حا * ل سنا منك دونهم وسناء « 1 »
ويأخذ في مدحه صلّى اللّه عليه وسلّم بإثني عشر بيتا ، إلى أن يبدأ عرض سيرته المباركة من ليلة المولد ، فيقول :
ليلة المولد الذي كان للدّين * سرور بيومه وازدهاء
وتوالت بشرى الهواتف أن قد * ولد المصطفى وحقّ الهناء
وبعد أن يذكر ما ظهر عند مولده من معجزات ، ويتحدث عن أهميته في خمسة عشر بيتا ، يقصّ علينا ما جرى في رضاعه ونشأته ، فيقول :
وبدت في رضاعه معجزات * ليس فيها عن العيون خفاء
إذ أبته ليتمه مرضعات * قلن ما في اليتيم عنّا عناء
وينتخب البوصيري عدة حوادث معبرة من نشأة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وما ظهرت له فيها من معجزات ، مثل شق صدره الشريف ، وحلول البركة على بيت حليمة السعدية ، وغير ذلك من دلائل النبوة التي بدت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو فتى ، لينتهي من ذلك كله إلى الحديث عن البعثة ، فيقول :
بعث اللّه عند مبعثه الشّه * ب حراسا وضاق عنها الفضاء
تطرد الجنّ عن مقاعد للسّم * ع كما تطرد الذّئاب الرّعاء
هامش
( 1 ) ديوان البوصيري ص 49 .
المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي — صفحة 497 | محمود سالم محمد