فإذا بالسماء تهمي تسابيح * وتدوي أصداؤها في الوجود
وإذا الكون بعد عيسى تعرّى * نصب عيني محمد من جديد ! !
درج الطفل والهداية تحبو * ه بتاج من السناء فريد
« وبحيرا » في الدير يضرب في ال * ناقوس بشرى بالسيد المنشود
والذؤآبات من قريش سكارى * في هوى الجاهلية العربيد !
هتكت كبرياؤهم سنن العق * ل وصالت بشرعها المردود
كم بنات لم تنفطم وأدتها * كفّ باغ على القضاء عتيد
كم وراء الجدران في الكعبة العص * ماء من عابد ومن معبود
جلجلت صرخة النبيّ فردّت * رجع أصدائها أعالي النجود
وأشاحت يسراه بالمعول الصل * د ويمناه بالكتاب المجيد ! !
فتهاوت تلك الصفوف من الأص * نام عن أوج عرشها المعقود
وتبارت - اللّه أكبر تعلو * من شفاه المؤذن الغريد ! !
أخذت غضبة البداوة تخبو * بعد إعنات ضلة وجحود
إنها النفس لا تبدل طبعا * ألفته فكيف نفس الحقود
ومن الصعب أن يشاهد أعمى * قبس الحق في الليالي السود
يوم « بدر » فضّ النزاع وبث ال * رعب في كل أشهب صنديد
« فقريش » مغلوبة وأبو سف * يان في شبه رجفة الرعديد
والميامين في المدينة يطوو * ن سيوف السلام طي الغمود
فأتم النبي آيته الكبرى * على شعبه الكريم الودود
وانطوت بعدها الهيولى فثارت * فتنة في النفوس ذات وقود
وتلاشت كأنها حلم الذعر * بجفن المسهد المكدود ! !
الفجاءآت كم تزلزل عزما * وترد الرشيد غير رشيد ! !
محمد ( ص ) على ألسنة الشعراء — صفحة 63
مساهمون: محمد سعيد رمضان البوطي
ص٦٣