يوم أحمد
( بشائر النعمى )
( سليم الزركلي )
جلالك وحي الشّعر ، إنك مسعدي * فهب لي سحر القول في يوم « أحمد »
صحا الكون من ضلّاته ، وغدا به * يسير على نهج الرشاد المسدّد
فأشرق مرجوّ الهدايات ، وانبرى * يوطّىء للسّارين سبل التّجدّد
وراحت قريش بالسّماحة والنّدى * وبالوحي والتّنزيل في ظلّ مرشد
أطلّ على الدّنيا كأنّ فتونه * نواسم تغدو بالرّبيع المنضّد
تفتّح آفاق النّفوس وتنثني * تروض مغاليق الفؤاد المصفّد
وتنفح بالهدي الحلوم ، فتغتدي * سوافر عما استودعت من توقّد
أطلّ وأجناد الحياة نقائص * وأبناؤها أسرى الهوى والتّردّد
ولا ضير في شين ، ولا ضير في أذى * ولا عار في غدر ، ولا في توجّد
إذا الشرّ ما استشرى فللشرّ وثبة * تقطّع أسباب الوفا والتّودّد
فأيقظ للخير الفصائل ، فاستوت * تقوّم من شأن الحياة المؤوّد
فطافت بها للنعيمات بشائر * وحلّق في أجوائها كلّ مجهد
« فيض النور »
فديتك أنشدني على الوجد والأسى * ملاحم فجر في الزّمان مخلّد
وخذ بيدي ، والذّكريات تحفّ بي * نواجي ، للماضي الدّفين الموسّد
دع اللّيل والأفلاك بين شعابه * تهدهد أحلام الخليّ المسهّد
وعد نجتل الأسحار ، والفيض مسعف * وذو الوجد في السّلوى يروح ويغتدي
وللنّسمات الخاطرات نواديا * خواطر قلب بالضّياء مسرّد