تروي وتسقي الصالحين ثوابهم * والصالحات ذخائر وجزاء
ألمثل هذا ذقت في الدنيا الطّوى * وانشقّ من خلق عليك رداء ؟
لي في مديحك يا رسول عرائس * تيّمن فيك ، وشاقهنّ جلاء « 1 »
هنّ الحسان ، فإن قبلت تكرّما * فمهورهن شفاعة حسناء
أنت الذي نظم البريّة دينه * ماذا يقول وينظم الشّعراء ؟
المصلحون أصابع جمعت يدا * هي أنت ، بل أنت اليد البيضاء
ما جئت بابك مادحا ، بل داعيا * ومن المديح تضرّع ودعاء
أدعوك عن قومي الضّعاف لأزمة * في مثلها يلقى عليك رجاء
أدرى رسول اللّه أنّ نفوسهم * ركبت هواها ، والقلوب هواء ؟
متفكّكون ، فما تضمّ نفوسهم * ثقة ، ولا جمع القلوب صفاء
رقدوا ، وغرّهم نعيم باطل * ونعيم قوم في القيود بلاء
ظلموا شريعتك التي نلنا بها * ما لم ينل في رومة الفقهاء
مشت الحضارة في سناها ، واهتدى * في الدّين والدّنيا بها السعداء
صلى عليك اللّه ما صحب الدّجى * حاد ، وحنّت بالفلا وجناء « 2 »
واستقبل الرّضوان في غرفاتهم * بجنان عدن آلك السّمحاء
خير الوسائل ، من يقع منهم على * سبب إليك فحسبى ( الزّهراء )
هامش
( 1 ) شاقه الحب : هاجه -
( 2 ) الوجناء : الناقة الشديدة .