خير من سئل بالمعروف منه وأسرعه إعطاء ، يا من يخاف الملائكة المتوقدة بالنور منه ، أسألك بالأسماء التي يدعوك بها حملة عرشك ومن حول عرشك بنورك يسبحون شفقة من خوف عقابك ، وبالأسماء التي يدعوك بها جبرائيل وميكائيل وإسرافيل إلا أجبتني وكشفت يا الهي كربتي ، وسترت ذنوبي ، يا من أمر بالصيحة في خلقه فإذا هم بالساحرة يحشرون ، وبذلك الاسم الذي أجبت به العظام وهي رميم أحي قلبي واشرح صدري واصلح شأني ، يا من خص نفسه بالبقاء وخلق لبريته الموت والحياة والفناء . .
يا من فعله قول وقوله أمر وأمره ماض على ما يشاء ، أسألك بالاسم الذي دعاك به خليلك حين ألقي بالنار فدعاك به فاستجبت له فقلت :
قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ
« 1 » .
وبالاسم الذي دعاك به موسى من جانب الطور الأيمن فاستجبت له ، وبالاسم الذي خلقت به عيسى من روح القدس ، وبالاسم الذي تبت به على داود ، وبالاسم الذي وهبت به لزكريا يحيى ، وبالاسم الذي كشفت به عن أيوب الضر وتبت به على داود وسخرت به لسليمان الريح تجري بأمره والشياطين وعلمته منطق الطير ، وبالاسم الذي خلقت بها العرش ، وبالاسم الذي خلقت به الكرسي ، وبالاسم الذي خلقت به الروحانيين ، وبالاسم الذي خلقت به الجن والإنس ، وبالاسم الذي خلقت به جميع الخلق ، وبالاسم الذي خلقت جميع ما أردت من شيء ، وبالاسم الذي قدرت به على كل شيء أسألك بحق هذه الأسماء إلا ما أعطيتني سؤلي وقضيت حوائجي يا كريم . .
فإنه يقال لك : يا فاطمة نعم نعم نعم .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 69 .