95 حوار هادئ
بينما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم جالسا في المسجد الحرام لواحده ، حضر عتبة بن ربيعة في نادي قريش .
وحينئذ كان الهم الشاغل للمشركين هو تنامي النشاط الإسلامي ، وتفاعل الناس مع الرسالة الجديدة ، مما كان افراد المسلمين بازدياد مستمر ، حتى أن عددا من أقطاب مكة انضووا تحت راية الإسلام ، كحمزة بن عبد المطلب . .
فكان الجميع يفكر في حل ، والوجل قد ملأ قلوبهم ، وإذا بعتبة ينهض ويقول :
يا معشر قريش ؛ ألا أقوم إلى محمد فأكلمه ، وأعرض عليه أمورا لعله يقبل بعضها ، فنعطيه أيها شاء ، ويكفّ عنا ؟
فقالوا : بلى يا أبا الوليد ، قم إليه فكلمه .
فقام إليه عتبة حتى جلس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فقال : يا ابن أخي ؛ انك منا حيث قد علمت السلطة ( الشرف ) في العشيرة ، والمكان في النسب ، وإنك قد اتيت قومك بأمر عظيم فرقت به جماعتهم ، وسفهت به أحلامهم ، وعبت به الهتهم ودينهم ، وكفّرت به من مضى من ابائهم . فاسمع مني أعرض عليك أمورا تنظر فيها لعلّك تقبل في بعضها .