تغافلت عن بعض القيم ، حينها يسلب من الأمة ضمان النجاح ، فتهوي في واد سحيق من الانحطاط ، لأنها أخلت بخطة الرسالة .
من هنا تتجلّى هذه الحقيقة الكبرى ، وهي ان الإسلام لا يقبل التبعيض بالايمان والعمل بمفردات الرسالة ، بل يدعو إلى الالتزام الكلي .
وتبعا لذلك ، فمن ترك فريضة - مثلا - ظنّا منه أن أداءه لباقي الفرائض يغنيه عن تلك ، فإنه ليس على صواب .
وهذه الحقيقة تبطل ما يبرره البعض في تخليهم عن بعض الأحكام ، إذ يقول أحدهم : هل إن مصير الأمة متوقف على إلتزامي بهذا الواجب ، وذاك الحكم ؟
وبكل صراحة ؛ لا ننصف الحقيقة إذ قلنا بأن الشعوب الإسلامية - في عصرنا الحاضر - تمثل الإسلام ، لأنه من تمسك بالاسلام حقّا لا يرزح تحت وطأة الجهل والجاهلية ، والتخلف والتبعية ، وانما ينطلق ليرتقي سلالم المجد والعظمة .
وبكلمة ؛ ان كل ما حلّ بالمسلمين من مصائب وويلات ، يرجع سببه إلى هجرانهم للاسلام - بنسب متفاوتة - ولا يمكن الرجوع إلى ربوع الإسلام ، والتنعّم بخيراته ، والعيش في رحابه إلّا بالالتزام الشامل لكل أصوله وفروعه ، ويومذاك يمكن أن يقال لنا - حقّا - مسلمون .
مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 307
مساهمون: طالب خان
ص٣٠٧