أما إذا صرنا ننظر لمثل هذا الحادث الذي أصاب المسلمين في مؤتة من أفق ضيق ، فلا شك يهيمن علينا الذعر والقلق ، وقد ينسحب الأمر إلى أن نترك مواقعنا من خنادق الرسالة ، لأننا لم نبصر المستقبل ، وما يحمل معه من متغيرات .
وهذه النظرة الضيقة للأسف هي الحاكمة في بعض التجمعات والمؤسسات الاسلامية ، إذ ترى بمجرد أن يفقد ذلك التجمع ، أو تلك المؤسسة أحد أقطابها الفاعلين تتهاوى وتنهار ، وسرعان ما تصبح شيئا من التاريخ ، لأن افراد تلك المؤسسة أو ذلك التجمع يستهينون بطاقاتهم وكفااتهم ، فيتصورون بفقدانهم ذلك الشخص نهاية ذلك الوجود الذي بذل الجميع من أجله الامكانيات والجهود الكبيرة ، حتى صار شيئا مشهودا .
فمن أجل أن تستمر مسيرة الرسالة بخطى فاعلة نحو تطور أسمى ، ورقي أعلى ، ينبغي أن ننبذ عنا اليأس في كل المواقع ، وأن نتسلّح بالإرادة الصلبة ، والأفق الواسع .
مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 256
مساهمون: طالب خان
ص٢٥٦