اتجاه استشارة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم لهما ، فلم يجيبا على سؤال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم مباشرة ، بل بينوا طاعتهما للّه وللرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم في حال ان للقضية قرار إلهي أو حل يستحسنه النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم . وهذا نابع من ذوبانهما الحقيقي في بوتقة الرسالة .
وحينما أكد النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم طلبه في استشارتهما ، صرح سعد بن معاذ برأيه بدقة ، وقد استحسنه النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم .
موقف الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه واله وسلّم هذا يدعونا بكلّ صراحة إلى ألانغافل عن هذا الأصل المهم ( الاستشارة ) ، وألانقدّم التبريرات لعدم تطبيق هذا الأصل في حياتنا ، إذ النبي الأكرم صلّى اللّه عليه واله وسلّم طبّقه في ساعة العسرة دون أن يجعل للعقبات مكانة أمام منهجية الرسالة .
مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 204
مساهمون: طالب خان
ص٢٠٤