60 إن العهد كان مسؤولا . .
في صلح الحديبية كان المشركون قد اشترطوا على النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم انه لا يأتيك منا رجل وان كان على دينك إلّا رددته إلينا ، ومن جاءنا ممن معك لم نرده عليك .
حينها قال المسلمون : سبحان اللّه ، كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلما ! !
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : من جاءهم منا فأبعده اللّه ، ومن جاءنا منهم رددناه إليهم ، فلو علم اللّه الإسلام من قلبه جعل له مخرجا .
ثم رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى المدينة فجاءه أبو بصير - رجل من قريش وهو مسلم - فأرسلوا في طلبه رجلين ؛ فقالوا : العهد الذي جعلت لنا .
فدفعه إلى الرجلين ، فخرجا به حتى بلغا ( ذا الحليفة ) فنزلوا يأكلون من تمر لهم .
فقال أبو بصير لأحد الرجلين : إني لأرى سيفك هذا جيدا .
فاستله وقال : أجل انه لجيد ، وجربت به ثم جربت .
فقال أبو بصير : أرني أنظر إليه ؛ فأمكنه منه فضربه به حتى برد « 1 » وفرّ الاخر
هامش
( 1 ) برد : برد نفسه وتوقف ، فمات .