ولو تبصرنا في مسيرة الرسالات السماوية ، لوجدنا الأنبياء والرسل عليهم السّلام حينما يكلّفون مجتمعاتهم بأداء شرائع معينة ، يسعون لتبيان عللها لهم ، بغية ان لا يعملون بها على غير بصيرة ، وان يفهموا ان الهدف المرجو من وراء ذلك هو إسداء المنافع لهم ، وإسباغ الفوائد عليهم .
وقد لخص رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم معالم الطاعة بكلمة ، إذ قال : " الطاعة في المعروف " .
ولا يفوتنا أن نشير هنا ، ان بقدر ما تكون الطاعة إيجابية في حدود المعروف ، تكون كذلك سلبية في حدود المنكر . لذا ينبغي ألاتخدعنا المظاهر ، ولا تغرنا الواجهات الكبيرة ؛ بل يجدر بنا أن نميز بين المعروف والمنكر ، فنطيع المعروف ، ونعصي المنكر كي نضمن استقامتنا على طريق الرسالة الحقّة .
مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 198
مساهمون: طالب خان
ص١٩٨