57 من أجل العدالة
ان قريشا أهمهم شأن المرأة ( المخزومية ) التي سرقت في عهد النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم في غزوة الفتح . فقالوا : من يكلم فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ؟
فقالوا : ومن يجترئ عليه إلّا أسامة بن زيد حبيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم .
فأتي بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فكلمه فيها أسامة بن زيد ، فتلون وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . فقال : أتشفع في حد من حدود اللّه ؟ !
فقال له أسامة : استغفر لي يا رسول اللّه .
فلما كان العشى قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فاختطب ، فأثنى على اللّه بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد . . فإنما أهلك الذين من قبلكم إنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد . وإني والذي نفسي بيده ، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها .
ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها . « 1 »
لأجل أن تعمّ العدالة كل أرجاء المجتمع ، يجدر أن يكون كل أفراد المجتمع
هامش
( 1 ) صحيح مسلم بشرح النووي / ج 11 / ص 187 .