تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

58 التقوى حصن المجتمع

لما همّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بغزو أهل مكة بعث أبا قتادة في ثمانية نفر ، من جملتهم محكم بن جثامة الليثي إلى بطن أضم ، ليظن الظان ان رسول اللّه توجه إلى تلك الناحية ، وتنشر بذلك الأخبار . فمر عليهم عامر بن الأضبط الأشجعي ، فسلم عليهم بتحية الإسلام . فأمسك عنه القوم ، وحمل عليه محكم فقتله ، أي لشيء كان بينه وبينه ، وسلبه متاعه وبعيره . وعند وصولهم إلى المحل المعين رجعوا ، فبلغهم ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قد توجه إلى مكة ، فمالوا إليه حتى لقوه . فأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بعمل محكم مع عامر الأشجعي ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لمحكم : أقتلته بعد ان قال إني مسلم ؟ أي أتى بما لم يأت به إلّا مؤمن أمن باللّه وكان مسلما . قال : يا رسول اللّه ؛ إنما قالها ( تحية الإسلام ) متعوذا . قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أفلا شققت عن قلبه ؟ قال : لم يا رسول اللّه ؟ ! قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : لتعلم أصادق هو أم كاذب .