58 التقوى حصن المجتمع
لما همّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بغزو أهل مكة بعث أبا قتادة في ثمانية نفر ، من جملتهم محكم بن جثامة الليثي إلى بطن أضم ، ليظن الظان ان رسول اللّه توجه إلى تلك الناحية ، وتنشر بذلك الأخبار .
فمر عليهم عامر بن الأضبط الأشجعي ، فسلم عليهم بتحية الإسلام . فأمسك عنه القوم ، وحمل عليه محكم فقتله ، أي لشيء كان بينه وبينه ، وسلبه متاعه وبعيره .
وعند وصولهم إلى المحل المعين رجعوا ، فبلغهم ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قد توجه إلى مكة ، فمالوا إليه حتى لقوه .
فأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بعمل محكم مع عامر الأشجعي ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لمحكم : أقتلته بعد ان قال إني مسلم ؟ أي أتى بما لم يأت به إلّا مؤمن أمن باللّه وكان مسلما .
قال : يا رسول اللّه ؛ إنما قالها ( تحية الإسلام ) متعوذا .
قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أفلا شققت عن قلبه ؟
قال : لم يا رسول اللّه ؟ !
قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : لتعلم أصادق هو أم كاذب .